المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٩ - تذنيبٌ
وثالثاً:لوجود أخبار خاصّة دالّة على ذلك:
منها:صحيح عبدالرحمن بن أبي عبداللّٰه، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «لا يُصلّي على الدابّة الفريضة إلّامريضٌ يستقبل به القبلة، وتُجزيه فاتحة الكتاب، ويضع بوجهه في الفريضة علىٰ ما أمكنه من شيءٍ ويُؤمئ في النافلة إيماءً»١.
بناءاً علىٰ أنّ المراد من الفريضة هو مطلق الفريضة، لا خصوص اليوميّة الذي احتمله صاحب «الجواهر» فيما سبق.
اللَّهُمَّ إلّاأن يجاب: بالفرق بين ما جاء في هذه الرواية، وما جاء في الروايتين الناهيتين، بأن يكون هنا في قِبال النافلة المذكورة في الرواية، فيشمل مطلق الفريضة بخلاف هناك.
و منها:و هو أوضح منه صحيحة عبداللّٰه بن سنان، قال: «قلت لأبي عبداللّٰه ٧: أيصلّي الرجل شيئاً من المفروض راكباً؟ فقال: لا، إلّامن ضرورة»٢.
و منها:مكاتبة عليّ بن الفضيل الواسطي، قال: «كتبتُ إلى الرِّضا ٧: إذا انكسفت الشمس والقمر وأنا راكبٌ لا أقدر على النزول؟ قال: فكتب إليّ: صلِّ علىٰ مركبك الّذي إلى أنت عليه»٣.
فإنّ المناقشة كانت في حال الضرورة، وأمّا عدم الجواز في حال الاختيار فثابتٌ لا نقاش فيه، حيث إنّه يسأله عن جوازه في حال الضرورة، ولازم تقرير الإمام في الجواب وتصديقه فيما قال، دلالتهما على عدم جوازه في حال غير الضرورة، وهو المطلوب.
إلى هنا تمّ البحث حول عموم صلاة الآيات من الكسوف والزلزلة وسائر الآيات،
(١و٢) الوسائل، ج ٣، الباب ١٤ من أبواب القبلة، الحديث ١ و ٤.
[٣] الوسائل، ج ٥، الباب ١١ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ١.