المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٦ - تذنيبٌ
بالنافلة وترك الكسوف لأنّه الواجب عليه، وأمّا بطلانها فمبنيّ على القول بمسألة النّهي عن الضّد، أو انتزاع النّهي عن الدليل بالنسبة إلى النافلة، لا أقلّ لو لم نقل بالبطلان في الفريضة؛ لحمل الأخبار الناهية عن التطوّع في وقت الفريضة على صورة ضيق الوقت، فالنهي المتعلق بالعبادة يوجب البطلان.
و عليه، فالقول بالبطلان هنا أَوْلىٰ وأوجه حتّى لو لم نقل بالبطلان في الواجب، إن شمل الفريضة لغير اليوميّة.
وأمّا الإتيان بالنافلة قبل الكسوف مع سعة وقت الكسوف:
فالظاهر أنّه جائزٌ كما عليه المحقّق في «جامع المقاصد» حيث قال:
(إنّ الأولويّة هنا بمعنى الأحقّيّة، بل وهكذا في سائر النوافل غير نافلة اللّيل).
لكن قال: (وظاهر المصنّف في كتبه العدم، وهو مستفادٌ من إطلاق قولهم:
تصلّى النافلة ما لم يدخل وقت الفريضة).
بل في «مفتاح الكرامة»: (ليس ذلك ظاهر المصنّف وحده، بل ظاهر إطلاق الفتاوى والإجماعات، بل بذلك صرّح الشهيد وغيره).
ولعلّ وجه منعهم هنا، ملاحظة ما جاء في صحيح محمّد بن مسلم، من قوله ٧: «صلِّ صلاة الكسوف قبل صلاة اللّيل»، كما عرفت من الأخذ بظاهره من إيجاب التقديم بصورة الإطلاق.
اللَّهُمَّ إلّاأن يحمل على مطلق الرجحان، كالإطلاقات السابقة ممّن لم يقل بحرمة التطوّع قبل الفريضة، ولذلك قال صاحب «الجواهر»: (إنّه ليس ببعيدٍ، بناءً على جواز التطوّع في وقت الفريضة).
قد يقال:يمكن القول بالجواز هنا حتّى لو قلنا بالمنع في اليوميّة مع النافلة؛ بناءً على أنّ المراد من النّهي عن تقديم النافلة على الفريضة، هو اليوميّة لا عن