المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٩ - فروع تزاحم الفريضة مع صلاة الآيات
الرعاية ممّا رُوي عنه ٦ أنّه قال: «الإسلام يجبّ ما قبله».
و عليه، فالحكم بعدم القضاء في مثله أظهر وأَوْلىٰ، وإن كان الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه في إتيان القضاء.
لكن علّق صاحب «الجواهر» بعد بيان وجه وجوب القضاء عن الشهيد وغيره، بقوله: (إنّ وجوب القضاء متّجهٌ بناءً على كون الكسوف سبباً في الوجوب مطلقاً، كتسبيب الجنابة الغُسل، بل هو ليس من القضاء في شيءٍ، فمقتضاه حينئذٍ الوجوب حتّى على الفاقد شرائط التكليف بعد وجدانها كالجنابة، لكنّه في غاية البُعد).
أقول:وهو كذلك، لأنّه من الواضح أنّ من التزم بذلك، يلزم عليه القول بوجوب إتيان صلوات الآيات متعدّدةً من بداية شروع الشمس في الانكساف إلى زمان البلوغ بعدد تحقّق الآيات، بناءً على التسبيب، وإن لم يتنجّز عليه قبل البلوغ، ولكن بعد تحقّق شرائط التكليف يتنجّز، بل يكون المقام أسوءُ حالاً من الجنابة المتحقّقة قبل البلوغ، إذ هنا يتكرّر بتكرّر السبب، بخلاف الجنابة حيث لم يثبت على الولد قبل البلوغ إلّاجنابة واحدة ترتفع بغُسلٍ واحد، بخلاف المقام؛ مثلاً لو وطئت الصبيّة قبل بلوغها مرات عديدة، فإنّها تكون مجنبه بجنابة واحدة، و يلزمها غُسلٌ واحد بعد البلوغ؛ لأنّ المسبّب هنا لا يتكرّر بتكرّر السبب، هذا بخلاف المقام، لأنّه مع القول بالتسبيب فيه يلزم القول بتكرّر وجوب الصلاة بعده متكرّرة بعدد تكرّر الآيات، وهو باطلٌ قطعاً، إذ لم يلتزم بذلك أحدٌ حتّى القائلين بالتسبيب هنا.
مضافاً إلى ما أشار إليه صاحب «الجواهر» من عدم كون وجوبه حينئذٍ من القضاء، بل هو واجبٌ مستقلٌ ثبت وجوبه بوجود سببه قبل البلوغ، وهو خروجٌ عن موضوع البحث.
ثمّ أضاف صاحب «الجواهر» بقوله: (إنّه مقطوعٌ بعدمه في مثل الحائض، كما