المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٥ - فروع تزاحم الفريضة مع صلاة الآيات
وكيف كان، فالحكم بالبطلان لو لم يكن أقوىٰ يعدّ أحوطاً قطعاً.
الفرع السادس:لو اشتغل بالحاضرة في حال الضيق للكسوف فانجلى ومضىٰ وقته، فهل يجب عليه القضاء أو لا؟ فهو يتصوّر على وجوه:
الوجه الأوّل:لو فرّط في تأخير اداء صلاة الكسوف حتّى ابتلى بذلك، فلا إشكال حينئذٍ في وجوب القضاء، لأنّ السبب قد أوجب عليه ذلك، وتأخيره كان بتفريطٍ منه و هو سببٌ لوجوب القضاء عليه، بتحقّق عنوان الفوت عليه. و هذا ممّا لا خلاف فيه.
ولا فرق في هذا القسم بين كون الكسوف بالاستيعاب وبين عدمه، لاشتراك العلّة فيهما.
الوجه الثاني:لو لم يكن مُفرّطاً في تأخير الكسوف، ولم يقدر على إتيانهما لضيق الوقت لهما، فهو أيضاً:
تارةً: يكون قد أفرط في تأخير الحاضرة.
وأُخرىٰ: قد لا يكون مفرّطاً في تأخيره لها.
والمشهور إلى عدم القضاء مطلقاً، أي في كِلتا الصورتين، بل لا فرق في عدم القضاء بين كونه عالماً بحصول الكسوف قبل تحقّقه وبين عدمه، مستدلّين على ذلك:
بالأصل عند الشك في وجوب القضاء عليه عند فقد الدليل عليه.
وإطلاق نفي القضاء في النصوص السابقة، بعد مضيّ السبب.
مضافاً إلى عدم حصول سبب القضاء الذي به يتحقّق الفوات؛ لوضوح أنّه بعد فرض عدم كفاية الوقت وقصوره عن كليهما، ولزوم تقديم الحاضرة حينئذٍ، ينحصر الخطاب حينئذٍ لخصوص الحاضرة، ويسقط التكليف عن صلاة الكسوف بها، فلا تكليف حتّى يقال إنّه فاته ويجب عليه القضاء، ولا فرق في ذلك بين كون تأخير الحاضرة عن تفريط و عدمه؛ لأنّه من حيث نفسها كان التأخير له مباحاً إلى