المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠١ - فروع تزاحم الفريضة مع صلاة الآيات
فيها. رواه البيهقي١ وغيره، وقد قدّمنا أنّ الشمس كسفت يوم وفاة إبراهيم ٧ ابن النبيّ ٦، وروى الزبير ابن بكّار في كتاب «الأنساب»٢ أنّه توفّي في العاشر من شهر ربيع الأوّل. وروى الأصحاب أنّ من علامات المهدي ٧ كسوف الشمس في النصف الأوّل من شهر رمضان). انتهى محلّ الحاجة من «الذكرى».
فإنّ ذكر هذه الوقائع مؤيّدة لإمكان تحقّق الكسوف في غير وقته المعتاد، بقدرته سبحانه و تعالىٰ.
بل أضاف صاحب «الجواهر» إلى ذلك بقوله٣: (خصوصاً والمروي في «الكافي»٤ و «الفقيه»٥ و «تفسير علي بن إبراهيم»٦ عن عليّ بن الحسين ٨ من كيفيّة الكسوفين، خلاف ما يقوله المنجِّمون من الحيلولة ونحوها - أي حيلولة الأرض بين الشمس والقمر، أو حيلولة القمر بين الأرض والشمس -، بل هو انطماس الشمس والقمر في البحر الذي خلقه اللّٰه بين السماء والأرض، إذا أراد اللّٰه أن يستعتب عباده علىٰ كثرة ذنوبهم بآيةٍ من آياته، أمرَ الملك الموكّل بالفُلك الذي فيه مجاري الشمس والقمر أن يزيله عن مجاريه، فتصير الشمس في ذلك البحر، فيطمس ضوئها ويتغيّر لونها وكذلك القمر.
بل قال الصدوق رحمه الله بعد رواية ذلك: (إنّ الذي يخبر به المنجّمون من الكسوف
[١] سنن البيهقي، ج ٣ ص ٣٣٧.
[٢] المصدر السابق.
[٣] الجواهر، ج ١١ ص ٤٦٩.
[٤] روضة الكافي، ص ٨٣ الرقم ٤١ المطبوعة بطهران عام ١٣٧٧ حديث البحر مع الشمس.
[٥] الفقيه، ج ١ ص ٣٤٠، الرقم ١٥٠٩، المطبوع في النجف.
[٦] المستدرك، ج ١١ الباب ١ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ٢.