المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٩ - فروع تزاحم الفريضة مع صلاة الآيات
فبما ذكرنا ظهر الإشكال في كلامه من الحكم بالتأخير في الزلزلة، فرضاً منه أنّها موسّعة طول العمر، و قد مرّت المناقشة فيه.
الفرع الثالث:ما لو وقع التعارض بين الآيات وبين غيرها ممّا وجب بالأصل كالعيد، أو ما وَجَب بالعارض كالنّافلة المنذورة.
فقد يقال: إنّ المرجع فيه إلى ما تقتضيه القواعد و الأُصول من التخيير في الموسّع وكذلك في المضيّق منهما؛ فراراً عن الوقوع في الترجيح بلا مرجّح لو حكم بوجوب تقديم أحدهما على الآخر، والحكم بتقديم ما هو المضيّق منهما لو كانا مختلفين.
اللَّهُمَّ إلّاأن يُحكم بتقدّم الكسوف بناءً على أنّ وجوبه أصليّ والمنذورة عرضي.
لكن يمكن أن يندفع: بأنّه لا فرق بينهما من حيث العقوبة المترتبة على تركه.
ولكن قال الشهيد رحمه الله في «الذكرى»:
(لو كانت صلاة اللّيل نافلةً منذورةً، فكالفريضة الحاضرة في التفصيل السابق، وهل ينسحب فيها قول البناء: وكذا في كلّ صلاةٍ منذورةٍ تُزاحم صلاة الكسوف؟ الظاهر لا اقتصاراً على مورد النصّ مع المخالفة للأصل.
ثُمّ قال: إذا اجتمع الكسوف والعيد، فإن كانت صلاة العيد نافلةً قُدّم الكسوف، وإن كانت فريضةً، فكما مرّ من التفعيل في الفرائض.
نعم، تقدّم على خطبة العيد إن قلنا باستحبابها كما هو المشهور)، انتهى كلامه.
وأورد عليه صاحب «الجواهر» بقوله:(وفيه ما لا يخفى، مع فرض اختصاص النصوص في اليوميّة، لعدم ثبوت الأهمّية في غيرها، ولو قلنا بشمولها كان الظاهر جريان القطع ثمّ البناء لا عدمه).
أقول:الأوجه والأظهر ما ذكره صاحب «الجواهر»؛ لأنّ القاعدة والأصل يقتضيان التخيير في الموسّع فيها، وكذلك في المضيّق فيهما، لعدم مرجّح في البين