المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٤ - كيفيّة الجماعة في صلاة الآيات
الخامسة والعاشرة) إن لم يُحمل على إرادة الجواز، وجب طرحه والإعراض عنه لأمرهم : بطرح أمثاله من الشواذ، المخالفة للمشهور، كما هو واضح.
أقول: الظاهر أنّه كذلك، إذ لا يدلّ الحديث إلّاعلى جواز ذلك، كما عرفته في صدر المسألة، حيث إنّ إتيانه في الموضعين لا ينافي مع ما ورد في سائر الأخبار من التكرير في كلّ ثانية من الركوع، لأنّ الموردين من المثبتين يُحملان على الأفضليّة، كما لا يخفىٰ.
أقول:المستحبّات المستفادة من النصوص التي قد سقط عن كلام المصنّف أزيد ممّا سبق:
منها:كونها في المساجد، للأمر بها من الفزع فيها عند حدوث الآية، بل قد ورد التصريح بذلك في أخبار عديدة:
منها:ما رواه الشيخ المفيد في «المقنعة» عن الصادق ٧، قال:
«قال رسول اللّٰه ٦: إنّ الشمس والقمر.. إلى أن قال: فإذا رأيتم ذلك فبادروا إلى مساجدكم للصلاة»١.
و منها:رواية محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن الصادق، عن أبيه ٨، قال:
«إنّ الزلازل والكسوفين والرِّياح الهائلة من عَلامات الساعة، فإذا رأيتُم شيئاً من ذلك فتذكّروا قيام الساعة، وأفزعوا إلى مساجدكم»٢.
و منها:رواية يونس بن يعقوب، في حديثٍ عن الصادق ٧، قال:
«فخرج أبي ٧ وخرجتُ معه إلى المسجد الحرام، فصلّى ثمان ركعات..»
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٦ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ٣.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ٤.