المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧١ - كيفيّة الجماعة في صلاة الآيات
قوله قدس سره: وأنْ يقرأ السُّور الطوال مع سعة الوقت [١].
فعله، وإن احتمل كونه بلحاظ فعله في القراءة، كما هو المحتمل في «المقنعة»، بأن يكون التطويل في ركوع الإمام ٧ للتطويل في قراءته.
و بالجملة:فالقول باستحباب التطويل مطلقاً في الركوع هو الأولىٰ، وإن كان مع الفعل في القراءة أوفق بالاحتياط، واللّٰه العالم.
[١] استحباب قراءة السور الطوال ثابتٌ من جهة قيام الإجماع عليه، كما ادّعاه صاحب «الجواهر» بلا خلاف، بل عن «الخلاف» و «المعتبر»، وظاهر «الغُنية» وغيرها أنّه متّفقٌ عليه، بل عن «المنتهى»: (أنّه مذهب أهل العلم)، هذا مضافاً إلى ورود أخبار تدلّ عليه مثل ما مرّ ذكره آنفاً من صحيح زرارة و محمّد بن مسلم، وخبر أبي بصير ومرسل حريز، بل جاء في «الدعائم»:
«روينا عن عليٍّ ٧ أنّه قرأ في الكسوف سورةً من المثاني وسورة الكهف وسورة الروم ويس والشّمس وضحاها، وليس في هذا شيءٌ موقّت»١.
وفي «الدعائم» قُبيل ذلك بيّن بأنّ المراد من المثاني هي الّتى أوّلها البقرة وآخرها براءة، وكان قرائته ٧ للشمس وضحاها مع قصرها للمناسبة، لعلّه كان لأجل كونها للكسوف، كما أنّه ينبغي قراءة سورة الزلزلة لآيتها لولا قِصرها، وإليه أومأَ العَلّامَة الطباطبائي في منظومته:
وناسب الخَطب بها لولا القصر زلزلة والشّمس يتلوها القمر
وقد رأينا أثراً في الشمس عند الكسوف ما به من بأس
ثمّ قيّد المصنّف استحبابه بسعة الوقت، لأنّ مبناه التوقيت كالمشهور، بأن تكون الصلاة محدودة بهذا الوقت شروعاً وختماً، و هذا مخالفٌ لمبنى صاحب
[١] المستدرك، ج ١١، الباب ٨ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ٢.