المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٥ - كيفيّة الجماعة في صلاة الآيات
الانفراد اختياراً فحينئذٍ جاز له الائتمام بما بقي من الركوعات، ثمّ ينفرد عنه عند إرادة السجود، كما صرّح به في «جامع المقاصد»).
و هذا أيضاً أحد طرق الاستخلاص عن المحذور.
قلنا:الظاهر من كلمات الفقهاء والمشهور الذين يقولون بوجوب الصبر إلى أن يبلغ الإمام الركعة الثانية ثمّ يأتمّ، ارادتهم ملاحظة كيفيّة إدامة الجماعة والمتابعة وحفظها إلى أن يتمّ الإمام صلاته، حتّى مع جواز قصد القِران له في الأثناء، لا وجوب الصبر عليه لأجل حرمة الخروج عن المتابعة، حتّى يقال بما قاله صاحب «الجواهر». و عليه، فيصحّ بناءاً على ذلك، ما ذكره صاحب الكشف من الغرابة في الاستخلاص عن المحذور، و إلّالولا ذلك لصار هذا أيضاً أحد صور الاستخلاص كما لا يخفى.
ثمّ فرّع على صورة جواز قصد الانفراد:
أنّه بناءاً على جواز تجديد نيّة الائتمام للمنفرد في الأثناء، أنّ له بعد الفراغ ممّا بقي عليه من الركوعات واللّحوق في السجود أو فيما بعده، تجديد نيّة الائتمام حينئذٍ كما هو واضح.
فكأنّه أراد بأنّه قد خرج عن الاقتداء لتكميل الركوعات، فإذا أكمل عليه أن يرجع إلى الإمام في السجدة أو بعدها مع تجديد نيّة الائتمام لما بعدها إلى أن يُتمّ صلاته مع الإمام، فتصير صلاة المأموم حينئذٍ مشتملة على الاقتداء بمرحلتين والانفراد بمرحلة واحدة.
ولكن إثبات جواز الرجوع إلى الائتمام في الأثناء مشكلٌ، كما هو كذلك في اليوميّة أيضاً، و إلّاعُدّ هذا الفرض من إحدى الصور التي يمكن أن يتوسّل بها المأموم لإصلاح صلاته مع الجماعة في بعضها دون بعض.