المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥ - بحثٌ في كيفيّة ايقاع خطبة العيد
بحثٌ في كيفيّة ايقاع خطبة العيد
الكلام في بيان كيفيّة خطبة صلاة العيد، وهي كما في خطبة الجمعة، وقال في «المعتبر»: (عليه العلماء، لا أعرف فيه خلافاً إلّاأنّ الأولى المحافظة مع ذلك على المأثور)، و قد ورد تفصيلها في كتاب «من لا يحضره الفقيه»، ومن أراد أن يطّلع عليها فليرجع إِليه أو إلى «الجواهر»١.
فأوّلها كما في «الفقيه»: خُطب أمير المؤمنين ٧ يوم الفطر حيث قال:
(الحمدُ للّٰهالذي خلق السّماوات والأرض...) إلى آخر الخطبة الّتي ختمها بقراءة سورة التوحيد. بل يجوز أن يختمها بقراءة سورة الجَحد أو التكاثر أو والعصر، ولكن الذي كان يداوم عليه ٧ هو سورة التوحيد. وكان إذا قرأ إحدى هذه السور جلس جِلسةً كجِلسة العجلان، ثمّ ينهض، وهو أوّل من حفظ عليه الجِلسة بين الخطبتين، ولعلّ نفس هذا العمل من الإمام يكفي في إثبات استحباب الجِلسة بينهما، ولذلك قال صاحب «الجواهر»: (والجلوس بين الخطبتين مستحبٌّ عند أكثر أهل العلم كما في «المعتبر»، قال: رَوى ذلك محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨، أنّه قال: «الصّلاة قبل الخطبتين يخطب قائماً ويجلس بينهما»٢.
وقال صاحب «الجواهر» بعد نقل الرواية: (وهو كما ترى غير دالّ على الندب).
و لعلّه أراد بذلك أنَّه يحتمل أن يكون للوجوب، كما يكون القيام في حال الخطبة واجباً، إذ المضارع قد يأتي في مقام الإنشاء بصورة الوجوب، نحو قوله: (يعيد الصلاة).
نعم، يصحّ حمله على الندب بقرينة ما ورد في مرسل «الفقيه» من قوله: (وهو
[١] الجواهر، ج ٣٤٠/١١.
[٢] المعتبر: ص ٢١٤.