المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٧ - فروع تتعلّق بالقراءة في صلاة الآيات
وكذا ما ورد في خبر الحلبي، بقوله: «وإن شئتَ قرأت سورةً في كلّ ركعة، وإن شئت قرأت نصف سورة في كلّ ركعة»١.
بأن يكون المراد من (الركعة) غير المصطلحة، فالقران في مجموع الخمسة حتّى يصدق عليه أنّ الركعة المصطلحة جائزة قطعاً.
و عليه، فما جاء في «الشافية» من أنّه: (هل يجوز أن يقرن بين سورتين أو أكثر؟ احتمالان أقربهما العدم)، يجبُ حمله على صورة قِران السورتين في كلّ ركعةٍ غير المصطلحة، أي في القيام الواحد بأن يأتي سورتين أو أزيد في كلّ قيامٍ قبل الركوع، لا مجموع الخمس، فإنّه يجوز بلا إشكال.
نعم، ينبغي البحث في جواز القِران وعدمه في كلّ قيام؟
أقول:هو أيضاً جائزٌ على تقدير ما حمله المحقّق الهمداني من خبر أبي بصير على إطلاقه بستّين آية ولو مع تعدّد سور القصار.
وإن تأمّلنا في كونه بصدد هذا الإطلاق، فإثبات جوازه بغير هذا الخبر من الأخبار الواردة هنا، لا يخلو عن إشكالٍ.
اللَّهُمَّ إلّاأن يتمسّك بإطلاق جملة: (إذا ختمتَ سورةً وبدأت بأُخرىٰ فاقرأ بفاتحة الكتاب) الواردة في خبري «جامع البزنطي» و «عليّ بن جعفر»٢. بأن يقال: إنّ له فردان:
تارةً: يكون وقوع الختم في ركعةٍ والابتداء بأُخرىٰ في ركعةٍ أُخرى، فيقرأ بفاتحة الكتاب أوّلها.
وأُخرىٰ: وقوع الختم من سورةٍ والابتداء بالاُخرىٰ كانا في ركعة واحدة مع قراءة الفاتحة معهما، فحينئذٍ يوجب دلالته على جواز وقوع القِران في قيامٍ واحد.
(١و٢) الوسائل، ج ٥، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ٧ و ١٣.