المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤١ - فروع تتعلّق بالقراءة في صلاة الآيات
تجب الإعادة حتّى ولو لم يختم السورة، كما يمنع كون المراد من كلمة (الأُخرى) الواردة في صحيح الحلبي مطلق القراءة، بل كان المنساق إلى الذهن أن يكون التقدير هو السّورة الأُخرى، بعد ختم السورة التي ابتدأ بها صلاته.
هذا هو مختار صاحب «الجواهر» بعد غمض النظر عن وجوب الرجوع إلى ما قطع.
أقول:الأقوى والأوجه عندنا أن يقال - بعدما عرفت مختارنا - بوجوب الرجوع إلى الموضع الذى قطع فيه كما عليه المشهور، فلا إشكال حينئذٍ أنّه موجبٌ لسقوط الإعادة، لأنّه القَدْر المتيقّن من موارد السقوط، كما لا يسقط قطعاً إذا ختم السورة التي أتى بها، لأنّه القَدر المتيقّن في وجوب الإعادة.
يبقى هنا صورة ما لو لم نقل بوجوب الرجوع إلى ما قطع، فلا إشكال حينئذٍ بالقول بوجوب إعادتها إذا أتى بسورةٍ أُخرى غير ما قطع، أو ما قطع كان من بدايتها، لدخوله تحت عموم ما جاء في صحيح الحلبي، بقوله ٧: «فإذا قرأت سورةً في كلّ ركعةٍ فاقرأ فاتحة الكتاب» حيث يأمر بالإعادة، سواءٌ ختم السّورة السابقة المقروّة بها أم لا.
و أمّا ما قاله صاحب «الجواهر»: من تقييد إطلاقه بما جاء في صحيح «جامع البزنطي» و «عليّ بن جعفر».
فليس علىٰ ما ينبغي، لأنّه علّق حكم عدم الإعادة على سورةٍ أراد به التبعيض، بتوزيع السورة على ركعتين أو ثلاث، وعلى فرض عدم إرادة ذلك لعدم وجوبه، فلا وجه لإجراء حكم النّهي عن الفاتحة فيها، بل المرجع حينئذٍ إلى عموم لزوم إعادة الفاتحة لإتيان سورة أُخرى كاملة أو مبعّضة أُخرى، حتّى ولو كانت تلك المقروّة لا من موضع القطع، بل من أوّلها، كما عليه الفتوى على ما في كلمات الأصحاب.