المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤ - صلاة العيدين
صلاته، قال: إنّا نخطب.. إلخ»١.
وقد عرفت أنَّه على فرض وروده، يُحمل على عدم حبس الجميع، كما وردت الإشارة إِليه في خبر العلل.
تمام هذا الكلام كان في حكم صلاة العيد في عصر الإمام المعصوم، الذي كان وجوبها عينيّاً، أو عينيّاً حتّى عند من يقول بوجوبه في عصر الغيبة، كصاحب «الحدائق» ومن تبعه في ذلك، و هكذا ثبت أنّ الخطبتان حينئذٍ واجبة كخطبة الجمعة.
هذا بخلاف ما لو لم نقل بوجوبهما مثل الجماعة مع غير المعصوم، فإنّها تصير مندوبة كندبيّة صلاة العيد فرادى، فلا تكون الخطبة حينئذٍ مندوبة، إذ لا وجه في كونها واجبة مع استحباب أصل الصلاة، إلّاأن يقوم عليه الدليل فيجب اتّباعه، كما لا تكون الخطبة واجبة فيما إذا كانت الصلاة مع الجماعة لكن بواحدٍ لقلّة العدد، كما لا تجب إذا كانت الجماعة مع العدد أيضاً مع استحباب أصل الصلاة.
وقد ثبت عدم مدخلية عدم وجوب الاستماع، أو عدم وجوب الحضور لوجوب الخطبة وعدمها، إذ لا تفاوت في فائدة الاستماع في الخطبة بين وجوبها واستحبابها، كما لا تفاوت في عدم شرطيّتها للصحّة بين وجوبها واستحبابها، مضافاً إلى أنّ الشرطيّة غالباً تكون في السّبق أو الاقتران عن الصلاة لا متأخّراً، إلّا أن يقوم الدليل الدّال على الشرطيّة في المتأخّر في الصحّة، نظير الأغسال اللّيليّة في المستحاضة (حيث سيأتي البحث عنها لاحقاً) شرطاً لصحّة صوم اليوم الماضي، فالأقرب عندنا عدم الشرطيّة.
هذا تمام الكلام في هذه المسألة، وإن اقتضت وحدة صلاة العيدين مع الجمعة، وجوب الاستماع والحضور في العدد المعتبر وهو السبعة أو الخمسة.
[١] البحار، ج ١٨ ص ٨٦٠ الطبعة الحجريّة.