المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٨ - فروع تتعلّق بالقراءة في صلاة الآيات
وكذا رواية «دعائم الإسلام» بقوله: «روينا عن جعفر بن محمّد ٨ أنّه رخّص في تبعيض السورة في صلاة الكسوف، وذلك أن يقرأ ببعض السورة ثُمّ يركع، ويرجع إلى الموضع الذي وقف عليه فيقرأ منه.
قال ٧: فإن قرأ بعض السورة لم يقرأ بفاتحة الكتاب إلّامن أوّلها، وإذا قرأ السورة في كلّ ركعة كان أفضل»١.
بناءاً علىٰ أنّ فعل المضارع في قوله: (ويرجع إلى الموضع الذي وقف عليه فيقرأ منه)، في موضع الإنشاء؛ فيستفاد منه الأمر بذلك، مضافاً إلى تأييده بالإشعارفى خبري البزنطي وعليّ بن جعفر، حيث قال: «وإنْ قرأتَ سورةً في ركعتين أو ثلاث، فلا تقرأ بفاتحة الكتاب»٢.
بناءً على أن يكون التفريق بالرجوع إلى ما قطع، و إلّاربّما يقع التفريق بغير ذلك من سائر آيات السورة، فيخرج حينئذٍ عن الإشعار، كما لا يخفى على المتأمِّل.
و بالجملة:الأحسن في الجواب ما ذُكر في الأوّل من عدم كون الأخبار المعارضة بصدد بيان الإطلاق، حتّى يقاوم بالمعارضة مع ما ذُكر من الأمر بالرجوع إلى ما قطع، و إلّالما كان الجواب الثاني تامّاً في الدلالة، لإمكان أن يكون الأمر دالّاً على الرخصة في ذلك كما عرفت.
هذا مضافاً إلى أنّ القول بالرجوع إلى ما قطع هو المشهور بين المتأخِّرين، ومؤيّداً به كما عليه صاحب «الجواهر» و «الحدائق» و «المدارك» و «مصباح الفقيه»، وأصحاب التعليق على «العروة»، وكذا السيّد الإصفهاني والخميني، فيصير هذا مختارنا كما صرّحنا بذلك في تعليقتنا على «التحرير»، واللّٰه العالم.
[١] دعائم الإسلام، ج ٢٠١/١، وفي المستدرك ج ١١ الباب ٦ من الآيات، الحديث ٣.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ١٣.