المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢١ - صلاة الآيات
قوله قدس سره: ومع العلم والتفريط أو النسيان، يجبُ القضاء في الجميع [١].
الزلزلة في بلدٍ، وقامت البيّنة بها في بلدٍ آخر، وجب قضاؤها.
فممّا لا يمكن القبول منه، إن فرض عدم كون البلد من توابع البلد الذى وقعت الزلزلة، ولم تتحقّق الزلزلة فيه، حيث إنّه من الواضح اختصاص السبب فيها لمن أصابتهم الآية لا مطلقاً.
نعم، لا يبعد إلحاق المتّصل بذلك المكان ممّا يعدّ معه كالمكان الواحد، باعتبار شدّة اتّصاله، وكونه من توابعه ولواحقه، و اللّٰه العالم.
في الجمع بين الأخبار الدالّة على وجوب القضاء
[١] ثبت ممّا مضىٰ ترك الامتثال صراحة النصوص الواردة في الكسوفين على الوجوب مع العلم بالآية حال الوقوع، إذا كان الاحتراق لتمام القرص وترك الامتثال عمداً، و هذا حكمٌ ورد في المحكي عن «المنتهى» قيام الإجماع عليه، كما أنّه مندرجٌ في معقد إجماع «الانتصار» و «الخلاف» و «الغنية» وهو الحجّة.
مضافاً إلى دلالة النصوص على ذلك بالمنطوق أو بالمفهوم الموافق بطريق الفحوىٰ، كما مرّت النصوص العامّة الدالّة على وجوب صلاة الآيات على الجاهل، مثل ما جاء في مرسل «الجُمل» و «المصباح»، بقوله: (من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته)١.
و منها: مرسل حريز، حيث ورد فيه: «فكسل أن يُصلّي، فليغتسل من غدوّ وليقضِ الصَّلاة»، الحديث٢.
و منها:خبر أبي بصير، قال: «فإذا غفلها أو كان نائماً فليقضها»٣.
و عمومه يدلّ على أنّ ثبوت الحكم و وجوب القضاء في صورة التفريط
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٦ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ١.
(٢و٣) الوسائل، ج ٥، الباب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ٥ و ٦.