المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢ - صلاة العيدين
وجوب الخطبة أيضاً، بعد الفراغ عن وجوب كون الصلاة مع الإمام.
بل لا يبعد استفادة ذلك من كلّ ما ورد في الأخبار من ذكر الخُطبة بعد الصلاة، مثل ما في جاء خبر أبي الصّباح الكناني، عن الصادق ٧ قال: «والخطبة في العيدين بعد الصلاة»١.
بل قد يستفاد من وحدة السياق بين صلاة الجمعة وصلاة العيد وحدة حكمهما في الوجوب أيضاً، وهو مثل ما في خبر «العلل» و «العيون» عن الرِّضا ٧، قال:
«إنّما جُعلت الخطبة في يوم الجمعة في أوّل الصلاة، وجُعلت في العيدين بعد الصلاة؛ لأنّ الجمعة أمرٌ دائم ويكون في الشهور والسنة كثيراً، وإذا كثر على الناس ملّوا وتركوا ولم يقيموا عليها وتفرّقوا عنه، والعيد إنّما هو في السّنة مرّتين، وهو أعظم من الجمعة، والزحام فيه أكثر، والناس فيه أرغب، فإن تفرّق بعض الناس بقى عامّتهم»٢.
نعم، عن الشهيد في «الدروس» و «الذكرى»: (أنّ الاستحباب هو المشهور في ظاهر الأصحاب).
وفي «البيان»: (أنّ أكثر الأصحاب لم يُصرّحوا بوجوب الخطبتين).
بل في «المعتبر»: (أنّ على استحبابهما الإجماع وفعل النَّبيّ ٦ والصّحابة والتابعين).
أقول: الإنصاف عدم وجود مصرّحٍ بالاستحباب في كلماتهم، كما أنّ كلماتهم خالية في الجملة عن ذكر الوجوب أيضاً، إلّاما عرفت استفادته من تعابيرهم في
(١و٢) الوسائل، ج ٥، الباب ١١ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١١ و ١٢.