المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٩ - صلاة الآيات
الريح والظّلمة تكون في السماء والكسوف؟ فقال الصادق ٧: صلاتهما سواء»١.
حيث يحتمل أن تكون التسوية من جميع الجهات؛ من الكيفيّة، والوجوب في الأداء والقضاء وحالتهما، خصوصاً مع ملاحظة ما ورد في بعض الأخبار من فرض جزاءٍ واحدٍ لجميع الآيات، مثل ما جاء في خبر زرارة ومحمّد بن مسلم، حيث قال:
«كلّ أخاويف السّماء من ظلمةٍ أو ريح أو فزعٍ، فصلِّ له صلاة الكسوف حتّى يسكن»٢.
فهذه الشواهد و الأدلّة تفيد اتحاد حكم جميع الآيات مع حكم الكسوفين، ومنها من جهة القضاء كما في المقام.
وأُخرىٰ: يتمسّك (إثبات الوجوب فيما لو علم بوقوع الآية بعد خروج الوقت وذهاب وقت الامتثال، حتّى بالنسبة إلى الزمان المتّصل بالوقوع في الزلزلة وغيرها، بأنّ حدوث الآية سببٌ لإيجاب الصلاة، و هذه السببيّة ليست من الموقّتات حتّى يتمسّك بأنّ الصلاة لأجله واجبٌ ما دام الوقت كافياً للصلاة، فإذا لم يعلم حتّى خرج فقد سقط الوجوب، بل كان وجوبها بمجرّد حصول السبب، فلا يكون الخروج مع الجهل موجباً للسقوط، و الشّاهد على هذا الاستدلال ما جاء في الخبر الّذى رواه عمارة، عن الصادق ٧، عن أبيه ٨، قال: «إنّ الزلازل والكسوفين والرِّياح الهائلة من عَلامات الساعة، فإذا رأيتُم شيئاً من ذلك فتذكّروا قيام الساعة، وافزعوا إلى مساجدكم»٣.
فإنّ جملة: (إذا رأيتم شيئاً من ذلك فتذكّروا قيام الساعة)، تدلّ على أنّ مجرد وقوع الأمور المذكورة في الخبر هي السبب للتذكّر والقيام في المساجد، أي الإتيان بالصلاة، فإطلاقه يوجب كون تحقّق السببيّة هو الملاك، لا العلم بها حال الوقوع.
(١و٢و٣) الوسائل، ج ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ٢ و ١ و ٤.