المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٧ - صلاة الآيات
قوله قدس سره: وفي غير الكسوف لا يجب (١).
كما أفتى به ابن بابويه في الأداء اعتماداً على هذه الرواية و قبولاً لقاعدة تبعيّة القضاء للأداء.
لكنّه ضعيف من وجوه:
الأوّل:بأنّه لا يدلّ على الوجوب، بل ظاهره الاستحباب، كما هو المستفاد من كلمة: (فلأنّه ينبغي).
وثانياً:لزوم التبعيّة في القضاء لا يخلو عن تأمّل في مثل هذه الأُمور، كما يأتي في محلّه إن شاء اللّٰه تعالى.
وثالثاً:أنّ الإتيان بالجماعة أمرٌ استحبابي في كلّ من القسمين، لا اختصاص له بخصوص صورة احتراق الكلّ، إلّاأن يُحمل على صورة التأكيد في الاستحباب.
ورابعاً:قد عرفت عدم وجوب القضاء في صورة احتراق البعض، إذا لم يعلم به من جهة فَقْد وجوب الأداء.
غاية الأمر يمكن حمل أدلّة الأمر بالقضاء بصورة المطلق على استحبابه، خصوصاً مع كونه موافقاً للاحتياط، كما قد أفتى بالاستحباب صاحب «النفليّة» و «الفوائد الملّية».
و عليه، فالأحوط إتيان القضاء في تمام الصور على نحو الرجاء والمطلوبيّة و هو حسنٌ في غير ما ثبت فيه الوجوب، و اللّٰه العالم.
في قضاء صلاة الآيات
(١) مرّ حكم ما لو لم يعلم بوقوع الآية في الكسوفين من التفصيل، وأمّا في غيرهما فالمشهور نقلاً إن لم يكن تحصّلاً أنّه لو لم يعلم به إلّابعد الانقضاء، أنّه لا يجب عليه القضاء عند من يحتسب واجباً موقّتاً، أو لا يجب عليه الامتثال من دون لزوم نيّة القضاء، هذا وفاقاً للفاضل والشهيد والكركي، بل في «البيان» القطع