المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٥ - صلاة الآيات
كلّه بلزوم القضاء مع العلم به وعدمه، بخلاف صورة فقدان ذلك، حيث أنّ النسبة بينهما هو العموم المطلق، و العمل يكون على طبق القواعد من التقييد.
مضافاً إلى إمكان المناقشة في صدق عنوان الفوات هنا؛ لما قد عرفت من المناقشة في صدق أنّها موقّتة وواجباً عليه ويفوت، حتّى يقال إنّه يقضي ما فاته، مضافاً إلى ما مناقشة صاحب «الجواهر» في بعض ما حُكي من كلامهم، بعدم دلالته على ما يُدّعى، ومن أراد أن يطّلع على تفصيل كلامه فليراجع إلى كلامه في «الجواهر»١، فقد أتعب نفسه الشريفة في نقل كلماتهم، وبيان مقاصدهم.
كما أنّ وجه عدم صدق (الفوت) هنا لأجل أنّ المستفاد من مجموع الأدلّة المفصّلة، هو أنّ شرط الوجوب وتمام السبب هو وجود شيئين، وهما:
احتراق تمام القرص دون البعض مع العلم أو عدمه.
و كون الاحتراق في البعض مع العلم به دون الغفلة والنوم والجهل.
فلو احترق الكلّ ولم يعلم، فإنّه أيضاً يجبُ عليه الأداء، ويستلزم وجوب القضاء، كما أنّه لو علم به ولكن لم يحترق كلّه، وجب عليه الأداء أيضاً و إن فاتته فعليه القضاء، فلازم الشرطين هو أنّه لو لم يحترق كلّه، ولم يعلم به في حاله، فلا وجوب عليه حتّى يستلزم القضاء، كما لا يجب عليه لو لم يعلم به حاله مع كون، الاحتراق في البعض، فلا يوجب القضاء أيضاً، لفقد ملاك وجوب الأداء عليه.
ففي الموردين الأخيرين لا يصدق عليه عنوان الفوت حتّى تشمله الأحاديث المذكورة.
نعم، استظهر صاحب «كشف اللّثام» لعدم وجوب القضاء بما لا يخلو عن نقاش، لأنّه قال: (إنّ فوت الصلاة قد يستظهر منه فوت صلاةٍ وجبت عليه، ولا
[١] الجواهر، ج ٩/١١ و ٤٢٨.