المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٤ - صلاة الآيات
و منها: خبر أبي بصير، قال: «سألته عن صلاة الكسوف؟ قال: عشر ركعات وأربع سجدات.. إلى أن قال: فإذا غفلها أو كان نائماً فليقضها»١.
أقول: نتيجة الجمع بين الأخبار النافية و المثبتة على ما ذكرناه هو ما ذهب إليه المشهور، كما ورد في المتن.
و عليه، فما في المحكي عن جماعةٍ - منهم صاحب «الجُمل» و «المصباح» والصدوقين وأبي عليّ والمفيد والمرتضى في «الانتصار» و «أجوبة المسائل المصريّة»، وابن إدريس والشيخ في «الخلاف»، و القاضي والحلبي وغيرهم - من القول بالقضاء مطلقاً لا يمكن قبوله. بل في «الانتصار» و «الخلاف» و «السرائر» دعوى قيام الإجماع عليه، ولعلّ دعواهم مبنيّة على هذا الاجماع المنقول، فضلاً عن الأخبار المطلقة السابقة الدالّة على وجوب القضاء، بل وعموم حديث زرارة، قال:
«قلت له: رجلٌ فاتته صلاة من صلاة السفر فذَكَرَها في الحضر؟ قال: يقضي ما فاته كما فاته» الحديث٢.
ورواية زرارة، عن أبي جعفر ٧: «أنّه سُئل عن رجلٍ صلّى بغير طهور، أو نَسي صلاةً لم يُصلّها، أو نام عنها؟ فقال: يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعةٍ ذكرها من ليلٍ أو نهار» الحديث٣.
ورواية أُخرى عنه، المنقول عن الصدوق، عن أبي جعفر ٧، أنّه قال: «أربع صلواتُ يصلّيها الرجل في كلّ ساعةٍ؛ صلاة فاتتك فمتىٰ ذكرتها أدّيتها»، الحديث٤. و النتيجة المبنيّة على هذه الأدلة و الوجوه و الأخبار ممّا لا يمكن قبولها منهم، مع وجود الأخبار العديدة على التفصيل بين صورة الاحتراق
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ٦.
(٢و٣و٤) الوسائل، ج ٥ الباب ٦ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ١ و ١ و ١٩.