المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٩ - صلاة الآيات
هذا، لو لم نقل بدلالة النصوص على البقاء بعد تحقّق الآية حتّى لو زالت الآية وإلّا لكانت النصوص كافية في اثبات الوجوب ولا نحتاج إلى الأُصول العمليّة كما لايخفى.
وبالجملة: ظهر من جميع ما ذكرنا عدم قيام دليلٍ صريح لإثبات توقيتيّة صلاة الآيات، خصوصاً في غير الكسوفين، بل المستفاد من إطلاقات الأدلّة كونها معدودة من ذوات الأسباب، كما عليه صاحب «الجواهر»، بل وغير واحد من الأساطين، بل عن العَلّامَة المجلسي قدس سره الجزم بذلك، كما قد أطال الاُستاذ الأكبر في الذبّ عنه، وهو جيّدٌ كما لا يخفى.
و بالتالي ظهر عدم تماميّة ما ادّعي من قيام الإجماع على التوقيت والقطع بذلك، مع أنّه ليس من القطعيّات عندهم حتّى من المصنّف الذي هو أوّل مَن ذكر السقوط بقصور الوقت عن استيعاب الصلاة، تفريعاً على التوقيت.
هذا كلّه في غير الزلزلة ونحوها كالصّيحة.
وأمّا في الزلزلة وما شابهها: فممّا لا ينبغي الشك في نفي توقيتيّتها، كما مرّ القول بنقل قيام الإجماع عليه من الشهيد في «الذكرىٰ»، بل عن «المقاصد العليّة» و «الميسيّة» دعوىٰ الإجماع على أنّ وقت الصلاة فيها مستمرٌ طول العمر، وأنّ الصلاة لا تسقط بقصر الوقت عن استيعاب الصلاة، و هذا ممّا لا كلام فيه.
أقول: الذي ينبغي أن يبحث فيه هنا عن المراد من (الفوريّة) مع كون وقتها طول العمر؟
هل المقصود هو التوسعة في الوقت كذلك، بحيث يجوز للمكلّف التأخير عمداً فترة حياته و طول العمر، كما هو ظاهر العبارة، حتّى يكون مثل الأوامر المطلقة - لو سُلّم التحديد بذلك في المطلقة - إلى حدٍّ يوجب بلوغه حدّ التهاون؟
أم المقصود غير ذلك بأن يكون المقصود من (طول العمر) هنا في بيان المخالفة