المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٥ - صلاة الآيات
الموقّتات التي تقتضي سقوطها نتيجة قصور سعة الوقت عن الامتثال غالباً أو واقعاً، كما لا يوجب ذلك نفي صدق القضاء عنه، لو لم تكن من الموقّتة كما توهّم، كما لا يستلزم عدم احتياج إثبات بقاء وجوبه في غير زمان امتثالها إلى أمرٍ جديد.
نعم، بقي في المقام استعراض ما جاء في صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم، قالا:
«قلنا لأبي جعفر ٧: أرأيت هذه الرِّياح والظُّلَم التي تكون، هل يُصلّي لها؟
فقال ٧: كل أخاويف السّماء من ظلمةٍ أو ريحٍ أو فزعٍ فصلِّ له صلاة الكسوف حتّى يسكن»١.
حيث يستظهر منه أنّ الوجوب ثابت إلى أن تحصل الغاية، وهي السكون، و بعده يسقط الوجوب لزوال الآية والبراءة عن وجوب الامتثال بعده، فيثبت به التوقيت في باقي الآيات غير الزلزلة، الممتدّة غالباً وقتها أو حال امتدادها ولو نادراً، بجعل ذي الغاية فيه بقرينة الغاية بما كان ممتدّاً غالباً، فحال النادر كغير الغالب من الآيات يكون على مقتضى إطلاق التسبيب، لعدم وجود المعارض له، أو جعله كحال الامتداد ولو نادراً، فغيره يكون ثبوت وجوبه على مقتضى إطلاق التسبيب حينئذٍ.
بل ربّما قيل بالسقوط في القاصر زمانه عن الصلاة على التقديرين المذكورين، بدعوى ظهور الصحيح في التوقيت في الجميع، فمن خلال ملاحظة القاعدة العقليّة يوجب السقوط في القاصر مطلقاً، لا كونه باقياً بمقتضى الإطلاقات السابقة الموجبة لبقاء الوجوب، مع كونها متقيّدة بالصحيح المذكور، هذا.
وبعبارة أوفىٰ لتعريف الاستدلالبالصحيح: إنّ كلمة (حتّى) فيه لاتخلو:
إمّا تكون لانتهاء الغاية، فدلالتها على التوقيت واضحة بما عرفت من التوضيح.
و إمّا تكون للتعليل، فأيضاً تدلّ عليها، لأنّ انتفاء العلّة يقتضي انتفاء المعلول
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ١.