المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٤ - صلاة الآيات
راكبٌ، الموجب لفوت بعض الواجبات من الاستقرار، أو ترك القبلة، وترك الركوع والسجود المتعارف، وغير ذلك من الواجبات.
فإذا تأمّلت في جميع هذه النصوص، ربّما يوجب توجّه النفس الى أنّ وجوب صلاة الآيات من الواجبات الموقّتة من حيث البداية، أي وجوب الشروع بامتثالها فوراً، و لا نقصد منه الفوريّة بمعنى إن لم يفعل في الزمن الأوّل وجب في الزمان الثاني، لأنّ الفوريّة بهذا المعنى هو مقتضى الأمر ولو بمعونة القرينة، بخلاف هنا حيث يستفاد الفوريّة من الأمر بوجوب الامتثال في الفعل مع تحقّق السبب، و يكون الفارق بين هاتين الفوريتين، أنّه لولا وجود الأدلّة على لزوم إتيانها فيما بعد زمن الأوّل، كان مقتضى الفوريّة هنا هو السقوط لمن علم وأهمل أو نسي، كالجاهل بحصول السبب إلى أن خرج الوقت، بحيث لم يصدق عليه إتيان الفعل في وقته في سقوط الواجب عنه.
بل الفوريّة هنا لا تفيد وجوب الامتثال إلّافي الزمن الأوّل، وأمّا في الفترة اللّاحقة فالدليل ساكت عنها، و عند الشك يكون المرجع البراءة، إلّاأن يقوم الدليل على وجوب إتيانها بعدها ولو قضاءاً، فيكون حال قضاء الصلاة هنا بعد الزمن الأوّل، كحال وجوب القضاء في الفريضة، في أنّه بحاجة إلى أمرٍ جديدٍ و هو موجود في المقام من خلال الأدلّة على ذلك.
أقول: وممّا يمكن استفادة هذا المعنى منه، هو اتّفاقهم ظاهراً في الزلزلة على أنّها من مصاديق متعلّق الأسباب، و ليست من الموقّتات المحدودة بالبداية والنهاية، وفي لزوم بقاء وجوبها لمن سقط عنه نتيجة الجهل أو غيره إلى دليل جديد كعمومات القضاء.
فظهر من جميع ما ذكرنا: أنّ صلاة الآيات حتّى الكسوفين ليست من