المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٣ - صلاة الآيات
وكونه بتحقّقها تجب المبادرة كالموقّت، هو ملاحظة ما ورد من (الأمر بالصلاة للكسوف أو بعض الآيات، ما لم تخف ذهاب وقت الفريضة) حيث يفيد أنّ وجوبه مضيّقٌ، وإلّا لا معنى للتنبيه على أن وجوبها مشروطة بأن لا تعارض واجباً مضيّقاً من صلاةٍ أو غيرها، وهو كما ورد التصريح به في صحيح محمّد بن مسلم وبريد بن معاوية، عن أبي جعفر وأبي عبداللّٰه ٨، قالا:
«إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلّها، ما لم تتخوّف أن يذهب وقت الفريضة، فإنْ تخوّفت فابدأ بالفريضة، واقطع ما كنتَ فيه صلاة الكسوف، فإذا فرغت من الفريضة، فارجع إلى حيثُ كنتَ قطعتَ، واحتسبْ بما مضىٰ»١.
حيث يدلّ الحديث علىٰ أنّ الصلاة تجب فوراً بمجرد حصول الآية و وقوعها لا بالتراخي في أيّ وقتٍ أتىٰ بها، و لو لا وجوبها فوراً لا معنى للتركيز على أنّها واجبة (ما لم تتخوّف أن يذهب وقت الفريضة) مع عدم وجوبها فوراً، كما يفهم منه بقاء وجوبها بالشروع عند المزاحمة مع الفريضة إلى ما بعد إتمام الفريضة، حتّى ولو أوجب خروج وقت الكسوف.
وكذلك يمكن استفادة كون الوجوب فوريّاً بمجرد وقوع الآية، ما ورد في رواية عليّ بن الفضل الواسطي، قال:
«كتبتُ إلى الرِّضا ٧: إذا انكسفت الشمس والقمر وأنا راكبُ لا أقدر على النزول؟ قال: فكتب إليّ: صلِّ علىٰ مركبك الذي أنت عليه»٢.
حيث تدلّ على أنّ وجوبها مضيّقٌ بحصول الآية، و إلّالا معنى لإتيانها و هو
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٥ من أبواب الكسوف و الآيات، الحديث ٤؛ من لا يحضره الفقيه، ج ٥٤٨/١ ح ١٥٢٧؛ وسائل الشيعة: ج ٤٩١/٧ ح ٩٩٣٧.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ١١ من أبواب الكسوف والآيات، الحديث ١.