المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٠ - صلاة الآيات
والقول الثاني: هو أنّ الملاك في التوقيت وعدمها، ملاحظة أصل سعة الوقت لإتيانها، فهي موقّتة بلا نظر إلى الغلبة وعدمها، فحينئذٍ إن اتّسع ولو نادراً كانت موقّتة و إلّاكانت سبباً، هذا كما عن «المنتهى» و «التحرير» التصريح به، بل قال في «الدروس»: (ووقتها في الكسوف من الاحتراق إلى تمام الانجلاء، وفي غيرها عند حصول السبب، فإن قَصُر الوقت سقطت في الكسوف، ووجبت أداءاً في غيره).
القول الثالث: هو المحكي عن «نهاية الأحكام»، واختاره صاحب «كشف اللِّثام»، ولعلّه إليه يرجع ما في «الوسيلة» كما سنذكر كلامه بعد كلام «نهاية الأحكام»، حيث قال صاحب النهاية: (احتمال التوقيت في الزلزلة للابتداء، فتجب المبادرة حينئذٍ إليها، ويمتدّ الوقت مقدار الصلاة ثمّ تصير قضاءاً).
و قال صاحب «الوسيلة»: (أوّل وقت الرِّياح السود والزلازل أوّل ظهورها، وليس لآخرها وقتٌ معيّن).
القول الرابع: هو الذى اعتمده صاحب «إشارة السبق» من أنّ التوقيت الذي يسقط بقصوره ثابتة في الزلزلة، فضلاً عن غيرها، حيث قال: (إنّ الصلاة لا تجبُ بشيءٍ من الزلزلة وهذه الآيات، إذا لم تتّسع لها) فيصير هذا قولاً رابعاً في المسألة.
والقول الخامس: هو ما اختاره صاحب «الجواهر» - و أيضاً في «مصباح الفقيه» -، حيث ادّعىٰ: (عدم الفرق بين الكسوف وغيره من الآيات التي يتّسع زمانها غالباً أو لا، وبين السعة للركعة وعدمه، وبين الابتداء والأثناء في الوجوب بحصول الآية؛ لإطلاق النصوص وظهورها منطوقاً ومفهوماً وتعليلاً في ذلك، من غير إشعارٍ في شيءٍ منها على كثرتها بالسقوط في حالٍ من الأحوال، بل هي ظاهرة بخلافه، كما لا يخفى علىٰ مَن تأمّل فيها، وفي جمعها الكسوف وغيره بجزاء واحد، وفيما تضمّنته من التسوية بينها جميعاً في الصلاة، بل ستعرف إيماء إطلاق نصوص