المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٦ - صلاة الآيات
«سألنا أبا جعفر ٧ في حديثٍ، قال: وتقنت كلّ ركعتين قبل الركوع، فتطيل القنوت والركوع علىٰ قدر القراءة والركوع والسجود، فإن فرغتَ قبل أن ينجلي فاقعد (فأعد) وادع اللّٰه حتّى ينجلي، فإن انجلى قبل أن تفرغ من صلاتك فأتمّ ما بقي»، الحديث١.
الثانية: رواية «فقه الرضا»، قال: «قال ٧: وإن انجلى وأنتَ في الصلاة فخفّف»٢. حيث صرّح بعد نقل الخبرين وبيان التفصيل بقوله: (وبالجملة فإنّه يفرّق بين الابتداء والاستدامة، فسعة الوقت إنّما تكون شرطاً في الابتداء لا في الاستدامة)، انتهى محلّ الحاجة٣.
اعترض عليه صاحب «الجواهر»: (بأنّ الخبر لا يشمل مورد بحثنا، وهو ما لو حصل الانجلاء، أو الأخذ به قبل حصول مسمّى الركعة، مع الاقتصار على أقلّ المُجزي، لأنّه مشتملٌ على جملةٍ من المندوبات كالقنوت والتطويل المُنبئ عن سعة الوقت وافياً لتمام الفعل، فضلاً عن الركعة، فالمراد حينئذٍ أنّه لو فعل ذلك متعمّداً على الاستصحاب مثلاً، فانجلى قبل الفراغ، أتمّ ما بقي، لحصول التكليف الجامع للشرائط الّتي منها سعة الوقت واقعاً لأقلّ الواجب)، انتهى٤.
قلنا: إن ما ذكره صاحب «الجواهر» أجدر بالقبول، لأنّ ظاهر الخبر يدلّ على أنّ الآتي بالصلاة مع علمه بسعة الوقت، ولذلك قام بفعل المندوبات، فصادف في الإثناء خروج الوقت لأجل تطويل القنوت مثلاً، فالخبر لا يشمل هذا المورد، لأنّه
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ٦.
[٢] فقه الرضا، ص ١٢.
[٣] الحدائق، ج ٣١١/١٠.
[٤] الجواهر، ج ٤١١/١١.