المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٥ - صلاة الآيات
كما يمكن إجراء البحث فيها على نحو الفرض؛ بأن نقول لو فرضنا صلاة كسوفٍ وخسوف بالأقلّ من الواجب، وكان وقتها أوسع من نفس الكسوف، فهل يجوز للمولى أن يكلّف الانسان بذلك، مع علمه بعدم كفاية الوقت لإيقاعها؟
فالجواب ما ذكره صاحب «الجواهر» رحمه الله من أنّه يمتنع على المولى مثل هذا التكليف، لأنّه تكليفٌ بالمحال.
اللَّهُمَّ إلّاأن يستظهر من ورود الأمر في الحديث كونه من ذوات الأسباب لا من الموقّتات، وعلى هذا الفرض لا فرق فيه بين:
صورة التلبّس بالفعل بتخيّل سعة الوقت فظهر الخلاف، أو عدم التلبّس، لأنّ حكم العقل لا يخصّص إذا صار التكليف به محالاً، فيظهر أنّه ليس من الموقّتات و إنّما تخيّلها المكلف ثم بان خلافه.
أقول: يجب الانتباه الى أنّ ظهور مثل ذلك في موردٍ لا يوجبُ خروج صلاة الكسوف برمّتها عن الموقّتة، لأنّه يستلزم تالياً فاسداً، وهو جواز تأخير صلاة الكسوف حتّى إلى ما بعد الانجلاء، و هو باطل بالإجماع، لقيامه على وجوب الإتيان بها قبل الانجلاء.
لا يقال: إنّه يمكن الالتزام بالوجوب الفوري، كما هو كذلك في صلاة الزلزلة.
لأنّا نقول: الأصحاب لم يلتزموا بالفوريّة، إذا كان وقت الصلاة متّسعاً، حيث يفهم أنّه ليس إلّالأجل كونها من الموقّتات.
نعم، قد يظهر من صاحب «الحدائق» دعوى الفرق:
بين الابتداء فيما لو علم قصور الوقت عن إيقاع الصلاة، فلا وجوب.
وبين الاستدامة، كما لو شرع ثمّ بانَ له القصور.
الأولىٰ: مستدلّاً على التفصيل بروايتين: حسنة زرارة ومحمّد بن مسلم، قالا: