المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٤ - صلاة الآيات
(القضاء) و (الفوت) في حقّهما كما ورد في خبر فضيل ومحمّد بن مسلم، أنّهما قالا:
«قلنا لأبي جعفر ٧: أتُقضىٰ صلاة الكسوف ومَنْ إذا أصبح فعلم وإذا أمسى فعلم؟ قال ٧: إنْ كان القرصان احترقا كلّهما قضيتَ، وإنْ كان قد احترق بعضهما فليس عليك قضاء»١.
إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا الباب، حيث يفيد أنّ صلاة الكسوفين لهما وقت الأداء والقضاء، ففي مثل هذه الصلاة يكون هذا البحث قليل الجدوىٰ.
بل ربّما يمكن دعوى عدم تحقّق مصداقٍ لهذا البحث فيما إذا أحسّ بالكسوف والخسوف؛ لوضوح أنّ ثبوت الانكساف والانخساف محتاجٌ إلى مدّةٍ ووقتٍ تسع الصلاة فيه قطعاً، خصوصاً إذا أُريد من الصلاة إيقاعها بأقلّ ما يجزي من الواجبات، بحذف المندوبات، ولو مع وقت تحصيل مقدّماتها من الوضوء والتيمّم بل الغسل، فضلاً عمّا إذا كانت المقدمات متحقّقه للمكلّف، فإجراء هذا البحث بأن يكلّف بها فيما قصر الوقت عنها، ممّا لا مورد لها حتّى يطول البحث حوله.
كما أنّه لو فرض وجوده، و وجب الامتثال خرج المورد عن الموقّتة ويكون من ذوات الأسباب.
نعم، يجري هذا البحث في صلاة سائر الآيات غير الزلزلة، كالظلمة الشديدة، والرِّياح الهائلة وأمثالهما، فلا إشكال حينئذٍ أن تكون الآية سبباً لإيجاب الصلاة، ولو كان وقت الصلاة أوسع من نفس الآية، حيث يستكشف من إطلاق الأخبار أنّ صلاتها من ذوي الأسباب، لا من الواجبات الموقّتة، كما عرفت ذلك في الكسوفين لو فرض تحقّقه.
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ١، من لا يحضره الفقيه: ج ٥٤٩/١ ح ١٥٢٩، وسائل الشيعة: ج ٤٩٩/٧ ح ٩٩٦٠.