المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩١ - صلاة الآيات
المورد الثاني: تظهر الثمرة في سقوط التكليف وعدمه، لو فرض علم المكلّف بالانكساف حال الأخذ في الانجلاء، ولم يكن الاحتراق لجميع القرص، حيث يسقط التكليف إن قلنا بعدم القضاء على الجاهل حتّى خرج الوقت، بخلاف القول الأوّل حيث يكون التكليف ثابتاً في حقّه فلابدّ له الامتثال.
المورد الثالث: وهو العمدة التي ينبغي البحث فيه، و هو سقوط التكليف وعدمه بسعة الوقت للفعل إذا قلنا بالقول الأوّل؛ لأنّ الوقت حينئذٍ متّسعٌ إلى تمام الانجلاء فلا تسقط، بخلاف القول الثاني حيث قد يضيق الوقت عن إتيان الفعل.
و فيه أقوال:
القول الأوّل: القول بسقوط التكليف عنه لقصور الوقت عن إتيان الصلاة، معلّلاً بأنّ المعلوم عند العقلاء امتناع تكليف الحكيم بفعلٍ في وقتٍ يقصر عنه، ضرورة أنّه تكليفٌ بالمحال، و هذا هو الاستدلال الذي استدلّ به صاحب «الجواهر» لسقوط التكليف عند عدم سعة الوقت لإيقاع الفعل فيه، وهو أحد الأقوال في المسألة.
القول الثاني: و هو لصاحب «الحدائق» وفاقاً للمجلسي في «البحار» على ما حكى عنه السيّد الشفتي في «مطالع الأنوار»١، قال:
(ظاهر الأخبار حيث وردت بوجوب الصلاة بالكسوف على الإطلاق، من غير تقييدٍ بقصر المدّة وطولها، مُشعِرٌ بكون الكسوف سبباً للإيجاب لا وقتاً وغيره بالطريق الأَوْلىٰ، لا سيّما مع اشتراكها معه في إطلاق أخبارها أيضاً، بل قال إلى ما اخترناه من عدم التوقيت في سائر الآيات غير الكسوفين الشهيد في «الدروس»، بل جزم به، واختاره العَلّامَة في جملةٍ من كتبه نظراً إلى إطلاق الأمر، وتردّد
[١] مطالع الأنوار، ج ٢١٣/٥.