المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٠ - صلاة الآيات
في الانجلاء، مع أنّه غير تامّ، لإمكان أن يكون لردّ تمام النور لا بعضه كما هو المتبادر عند العرف.
والعمدة تمسّكهم بصحيح حمّاد بن عثمان، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال:
«ذكرنا انكساف القمر، وما يَلقى النّاس من شدّته؟ قال: فقال أبو عبد اللّٰه ٧:
إذا انجلى منه شيءٌ فقد انجلى»١.
بناءاً على أنّ المراد بيان أنّ انجلاء البعض يكون كتمام الانجلاء بذهاب الوقت بحصوله، فيدلّ على مطلوب الخصم؛ لأنّ التنزيل ليس إلّالأجل الأثر الشرعي المترتّب عليه، وهو ليس إلّاكونه غايةً لوقت الصلاة.
ولكنّه مندفع: بأنّ وقت الصلاة لم يكن مذكوراً في متن الحديث، بل الذي ذكره قبله هو ملاقاة الناس للشدّة، فتناسب الجواب مع الصدر يكون بلحاظ الشدّة، فيكون المعنى أنّه إذا انجلى منه شيءٌ ينجلي منهم الشدّة والرعب الحاصل من الآية في قلوب النّاس، فلا يرتبط الحديث حينئذٍ بما نحن بصدده، و لا أقلّ من الشك والترديد في ذلك بين الاحتمالين، فيصير مجملاً، فلا تكون فيه القدرة على المعارضة مع ما عرفت من النصوص الكثيرة المستفيضة، و اللّٰه العالم.
البحث في ثمرة الخلاف، وهي تظهر في موارد متعدّدة:
المورد الأول: بالنسبة إلى النيّة إذا وقعت الصلاة بعد الأخذ بالانجلاء، بناءً على القول بوجوب نيّة الأداء والقضاء في الصلاة الموقّتة، فعلى القول الأوّل تكون أداءاً فينوي كذلك، بخلاف القول الثاني حيث ينوي القضاء، لأنّه قد خرج الوقت من حين الأخذ بالانجلاء، ويأتي بما في الذّمة إن لم يعلم بالأخذ بل احتمله.
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٤ من أبواب الآيات والكسوف، الحديث ٣؛ تهذيب الأحكام: ج ٢٩١/٣ ح ٤، وسائل الشيعة: ج ٤٨٨/٧ ح ٩٩٣١.