المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩ - صلاة العيدين
الإمام ٧ بالشرائط المعتبرة في الجمعة).
و قال السيّد في «الانتصار»: (الإجماع على وجوبهما على كلّ من وجبتْ عليه صلاة الجمعة وبتلك الشرائط). ونحوه عن «الناصريّات».
و جاء في المعتبر: (صلاة العيدين فريضة على الأعيان مع شرائط الجمعة، هو مذهب علمائنا أجمع، إلى أن قال: ويشترط في وجوبها شروط الجمعة، لأنّ النَّبيّ ٦ صلّاها مع شرائط الجمعة، فيقف الوجوب على صورة فعله، ولأنّ كلّ من قال بوجوبها على الأعيان اشترط ذلك).
وغير هؤلاء من الأصحاب كالعلّامة في «التذكرة» و «النهاية» و «المنتهى».
بل ربّما يستشعر ذلك من دعاء الإمام السجّاد ٧ في الصحيفة في الدعاء الثامن و الأربعون فقد جاء فيها:
وكان من دعائه ٧ يوم الأضحى ويوم الجمعة:
«اللَّهُمَّ هَذَا يَوْمٌ مُبَارَكٌ مَيْمُونٌ، وَ الْمُسْلِمُونَ فِيهِ مُجْتَمِعُونَ فِي أَقْطَارِ أَرْضِكَ».
كما يستفاد منه أنّ الجمعة من الأعياد كالفطر والأضحىٰ، فيتّحدان في الأحكام إلّاما ورد الدليل على خلافه.
بل قد يؤيّد ذلك وكونهما متّحدتين، من الاستغناء عن صلاة الجمعة بصلاة العيد عند اجتماعهما، كما سيأتي الحكم به لاحقاً إن شاء اللّٰه تعالى.
أقول: بعدما وقفتَ على دلالة كلمات الأصحاب في مشاركة العيد مع الجمعة في الشرائط، يمكن إقامة الدليل على كلٍّ من الشروط الأربعة، وهي: أنّها تكون واجبة مع السلطان العادل أو نائبه المنصوب، والثاني العدد، والثالث الجماعة، والرابع الاتّحاد.
أمّا الدليل على الأوَّل: فقد عرفت تفصيلها فيما سبق، خصوصاً ما ورد في