المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٨ - صلاة الآيات
و منها: خبر الرهط في الصحيح: «أنّ رسول اللّٰه ٦ صلّى صلاة كسوف الشمس والنّاس خلفه، ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها»١.
و يستفاد من الفراغ الحاصل عند الانجلاء كون الوقت باقياً إلى حينه. وحمله على الأخذ بالانجلاء مخالفٌ لظاهر تلبّس المشتقّ، حيث إنّ صدقه موقوفٌ على حصول تمام الانجلاء لا بعضه، وتسمية البعض على الكلّ مجازٌ لا يصار إليه مع إمكان الحقيقة. ومن الواضح أنّه مع ذهاب تمام الكسوف يخرج الوقت لا قبله، لأنّه إذا كان الخروج عنه قبله لزم منه وقوع الفعل ولو بعضه خارج الوقت، وإيقاعه ولو بعضه في خارجه غير جائزٍ كما لا يخفى.
و منها: خبر معاوية بن عمّار، قال: «قال أبو عبداللّٰه ٧: صلاة الكسوف إذا فرغتَ قبل الإنجلاء فأعِد»٢.
ولو كان قد خرج الوقت بالأخذ في الانجلاء كما ادّعوه، لما استحبّت الإعادة، كما لا تستحبّ بعد تمام الانجلاء.
اللَّهُمَّ إلّاأن يقال: بكفاية تحقّق الكسوف في جواز الإعادة، ولو في خارج الوقت، كما قد يومئ إلى ذلك إطلاق كلمات بعضٍ باستحباب الإعادة، والإطالة من دون ذكر قيد كونه في الوقت، مع أنّه مخالفٌ لظاهر تلك الأخبار.
و منها: صحيح محمّد بن مسلم وزرارة، قالا: «قلنا لأبي جعفر ٧: أرأيت هذه الرِّياح والظُّلَم التي تكون، هل يُصلّي لها؟ فقال ٧: كل أخاويف السّماء من
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٤ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ٤.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٨ من أبواب الآيات والكسوف، الحديث ١، تهذيب الأحكام: ج ١٥٦/٣ ح ٦، وسائل الشيعة: ج ٤٩٨/٧ ح ٩٩٥٥.