المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٧ - صلاة الآيات
هذه الصحيحة، بكونها مسوقة لدفع توهّم مرجوحيّتها في الأوقات المكروهة، كقوله ٧: «خَمس صلواتٍ تُصلّيهن في كلّ وقت الكسوف... إلى آخره»١. لا لبيان الوقت)، كما سبقه على ذلك صاحب «الجواهر» رحمه الله.
و الجواب: ما قاله لا يخلو عن تأمّل، لوضوح أنّ الخبر بصدد بيان امتداد إمكان إتيانها من جهة صدق الكسوف، دفعاً لتوهّم أنّه لا يصدق الكسوف إلّاعلى من أدرك الكسوف بين الحدّين دون غيره؛ لوضوح أنّ عند الغروب لا يصدق الانكساف، إلّاأن يؤّل بعند قُرب الغروب، وهو مخالفٌ للظاهر كما لا يخفىٰ. ولعلّه لهذا تمسّك به صاحب «الجواهر» بذلك و إن رجع عند لاحقاً.
و منها: موثقة عمّار، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «إنْ صلّيت الكسوف إلى أنْ يذهب الكسوف عن الشّمس والقمر، وتطول في صلاتك، فإنّ ذلك أفضل، وإن أحببتَ أن تُصلِّي فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف، فهو جائزٌ»٢.
توضيحه: الخبر في مقام بيان التخيير بين: أن الأفضل أن يطوّل المصلّى في صلاته بقدر مدّة الكسوف ويفرغ منها بانجلائه كملاً وهو أفضل.
وبين أن يفرغ قبل الانجلاء.
ومراده من الذهاب في قوله: (يذهب الكسوف) هو الانجلاء التامّ، ومقتضاه كون ما قبله وقتاً للصلاة الذي من جملته الأخذ في الانجلاء وما بعده إلى أن ينجلي بتمامه.
وحمله على كفاية الكسوف في الابتداء لإدامة الصلاة حتّى لما بعد الوقت، بعيدٌ غايته.
[١] الوسائل، ج ٣، الباب ٣٩ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٨ من أبواب الآيات، الحديث ٢، تهذيب الأحكام: ج ٢٩١/٣ ح ٣، وسائل الشيعة: ج ٤٩٨/٧ ح ٩٩٥٦.