المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٠ - صلاة الآيات
قوله قدس سره: وهل تجب لما عدا ذلك من ريحٍ مظلمةٍ، وغيرها من أخاويف السماء؟ قيل: نعم، وهو المرويّ، وقيل: لا، بل يُستحبّ، وقيل: تجبُ للرِّيح المخوفة، والظّلمة الشديدة حسب [١].
ومنها: خبر «فقه الرضا»: «وإذا هبّت ريحٌ صفراء أو سوداء أو حمراء، فصلِّ صلاة كسوف»١.
هذه هي الروايات الدالّة على وجوب الصلاة للزلزلة، وإن كان بعضها ضعيف السند، لكن قد عرفت انجباره بالشهرة والإجماع كما لا يخفىٰ.
مضافاً إلى ما عرفت من التعليل الوارد في خبر فضل بن شاذان في بيان وجه وجوب صلاة الآيات، بأنّه: (لا يُدرىٰ ألرحمةٍ ظهرتْ أم لعذابٍ)، الجاري ذلك في مثل الزلازل أيضاً. و عليه، فوجوبها لها ممّا لا ريب فيه.
كما أنّ الظاهر وجوب الصلاة في كلّ آيةٍ من آيات الخوف والرُّعب لا مطلق الآيات، ضرورة عدم وجوب الصلاة لحدوث كلّ آيةٍ، وإنْ لم يكن فيها الخوف، فإنّ آيات اللّٰه لا تتناهىٰ، بل هو المراد من العموم الوارد في كلام السيّد الطباطبائي في منظومته:
ومقتضى العموم في الرواية فرض الصلاة عند كلّ آية
[١] إنّ عبارة المصنّف تدلّ على وجود أقوال ثلاثة في صلاة غير الكسوفين والزلزلة التي ذكرها بعد ذلك:
قول: بالوجوب لكلّ ما يوجبُ الخوف من أخاويف السماء، من ريحٍ مظلمةٍ وغيرها، وهو مختاره لأنّه المرويّ.
وقولٌ: بعدم الوجوب بل تستحبّ.
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ج ١، الباب ٢ من أبواب صلاة الآيات، الحديث ١.