المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧١ - صلاة الآيات
بسم اللّٰه الرّحمٰن الرّحيم، وبه نستعين
في أحكام صلاة الآيات
قوله قدس سره: الفصل الثالث: في صلاة الكسوف، والكلام في سببها وكيفيّتها و حكمها.
أمّا الأوّل: فتجبُ عند كسوف الشمس وخسوف القمر (١).
صلاة الآيات
(١) هذا الفصل يتضمّن عدة ابحاث:
البحث الأوّل: في بيان سبب وجوب الصلاة عند الكسوف و الخسوف:
وهو عبارة عن انكساف الشمس بواسطة القمر أو بالأرض أو بغيرهما، وكذا انخساف القمر بهما أو بغيرهما، فوجوب الصلاة عند وقوعهما ممّا لا خلاف فيه بيننا، بل الإجماع بقسميه عليه قائمٌ، بل المحكي على قيام الإجماع مستفيضٌ لو لم يكن متواتراً كالنصوص.
أمّا معنى الكسوف و الخسوف: ففي المحكي عن «القاموس»: (يقال كَسَفَتِ الشّمس والقمر كسوفاً احتجبا، واللّٰه إيّاهما حَجَبهما، والأحسن في القمر خسف، وفي الشمس كسفت).
ونحوه قال الجوهري إلّاأنّه اعتبر (انكسفت الشمس) من كلام العامّة.
وفيه ما لا يخفى، لوضوح صدوره عن الهروي من غير أهل العامّة، فقد ورد في «الذكرى» و «المدارك» من أنّ نصوص أئمّة اللّسان والإنسان مملوّة من هذا اللّفظ، كما أنّ الغالب يعبّر عنهما بالكسوف، فيقولون كسفت الشمس والقمر.
وكيف كان، فالمدار في وجوب الصلاة هو صدق الكسوف، بلا فرق في صدقه بين كونه بواسطة حيلولة الأرض أو إحداهما مع الآخر أو بعض الكواكب، لإطلاق النصوص