المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٠ - مكروهات صلاة العيد
طلوع الشمس كما في اللّيل، من غير فرقٍ بين مَن في البلد أو على رأس فرسخين)، انتهى محلّ الحاجة١.
أقول: ولا يخفى ما في كلامه من الإشكال، إذ من الواضح إنّه لم يرد في نصٍّ أو دليل يفيد وجوب الحضور من طلوع الفجر حتّى يقال بأنّه لا يجديه حينئذٍ المسافرة بعده فراراً عن هذا التكليف، ليوجب التردّد في المسألة، بل الدليل الدّال على وجوب الحضور كان بعد طلوع الشمس.
و عليه، فالحكم بحرمة السفر قبل طلوع الشمس وبعد طلوع الفجر ليس من جهة هذا الدليل قطعاً، حيث لا يقتضي الحرمة إلّابعد طلوع الشمس لا الفجر، فلو فرض حرمته لم يكن ذلك إلّالقيام دليلٍ آخر يدلّ على ذلك، وهو ليس إلّاصحيح أبي بصير، وقد عرفت حاله من أنّ النّهي فيه محمولٌ على الكراهة، وإن كان الاحتياط في ترك السفر بعد طلوع الفجر لا يخلو عن وجه، واللّٰه العالم بحقيقة الحال.
صادف اتمام مباحث صلاة العيدين و تحريرها يوم الإثنين المصادف ليوم السرور والفرح لآل محمّد ٦ ومحبّيهم، أي يوم التاسع من شهر ربيع الأوّل، و هو أوّل يوم من أيّام إمامة المهدي عجّل اللّٰه تعالى فرجه الشريف، وجعلنا من أعوانه وأنصاره ومُحبّيه، ويوم العيد المُسمّى بعيد الزهراء سلام اللّٰه عليها، من سنة ١٤٣٢ هجريّة قمريّة، الموافقة لسنة ١٣٨٩ هجريّة شمسيّة، وكان تحريره بيد أقلّ العباد المحتاج إلى رحمة ربّه في جميع آنات عمره إلى يوم المعاد؛ السيّد الحاجّ محمّد علي العلوي الحسيني، ابن المرحوم آية اللّٰه الحاجّ السيّد السجّاد العلوي الأسترآبادي رحمة اللّٰه عليه وعلى آبائه، وحشره اللّٰه مع أجداده الطاهرين، آمين ربّ العالمين.
***
[١] مصباح الفقيه، ج ٢٧٩/١٤-٢٨٠.