المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧ - صلاة العيدين
أُخالف السنّة»١.
فكأنّه ٧ أراد أنّ سنّة رسول اللّٰه ٦ هي مباشرة الصلوات بأنفسهم أنّها من الواجبات المختصة بهم و لا يجوز تحويلها إلى غيرهم.
ومثله في التأييد والدلالة ما رواه صاحب «المستدرك» عن «الدعائم»، قال: «قال الناس لأمير المؤمنين ٧: لو أمرت مَن يُصلّي بضعفاء الناس يوم العيد في المسجد؟ قال: أكرهُ أن أستنَّ سنّةً لم يَستنّها رسول اللّٰه ٦»٢.
بل قد احتمل صاحب «مصباح الفقيه» أنّ: (أدلّة وجوبها قاصرة عن إثباته في محلّ الكلام، لأنّها قضايا طبيعيّة غير مسوقة إلّالبيان أصل المشروعيّة والوجوب، وأمّا أنّ شرطها كونها في جماعةٍ أو مع الإمام، أو أنّ وجوبها مطلقٌ غير مشروط بشيءٍ، فليس ملحوظاً في هذه الأخبار، فليس لها إطلاقٌ من هذه الجهة كي يصحّ التمسّك بها لنفي الاشتراط).
لكنّه لا يخلو عن ضعف: لما قد عرفت من وضوح دلالتها على اشتراط حضور الإمام أو منصوبه في وجوبها عيناً، ولأجل ذلك نعدّ هذه الأخبار تعريضاً على ما كان متعارفاً في تلك الأعصار من استيلاء خلفاء الجور على هذا المنصب، و غصبهم له رغم أنّه لغيرهم، حيث ألزموا الناس بالصلاة خلفهم و كان إتيانها معهم خارجاً عمّا هو الوظيفة.
بل لا يبعد القول بعدم صحّة إمامتهم مع إمكان حضور الإمام ٧ والاستيذان منه، كما هو الأقرب إلى الحقيقة، في نفي الوارد فيه، بقولهم: (لا صلاة إلّامع إمام)، بتقدير الوجوب فيه، بأن يقال إنّ المراد منه أنّه: لا صلاة واجبة إلّامع إمام، إلّاأنّ
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ١٧ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٩.
[٢] المستدرك ج ١، الباب ١٤ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٢.