المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦ - صلاة العيدين
صلاة واجبة عليه، فلا ينافي اداء الصلاة مستحبّةً بصورة الجماعة مع غير الإمام المعصوم، أو تكون مستحبّة بالإنفراد، فانضمام بعض الأخبار مع بعض يصير مبيّناً لمختار المشهور، فليتأمّل إذ هو جديرٌ بالتأمّل.
هذا كلّه مع إمكان أن نضيف الى ذلك أنّ المقصود من جميع هذه الأخبار، هو التعريض الى ما كان متعارفاً في العصور و الأزمنة السابقة من الاجتماع المسلمين خلف الفاسق في صلواتهم و تركهم الصلاة خلف المعصومين : و الذي هو حقٌّ لهم من الإمامة في هذه الصلوات، و الشاهد على ذلك ما ورد في بعض الأخبار من التصريح بجهل عامّة النّاس و تركهم ائمة الهدى و الصلاة خلف أئمة الضلال و الجور، وهو كما في خبر عبد اللّٰه بن ذبيان، عن أبي جعفر ٧، قال:
«يا عبداللّٰه ما يوم عيدٍ للمسلمين أضحى ولا فطر إلّاوهو يُجدّد لآل محمّدٍ : فيه حزناً. قال: قلت: ولِمَ؟ قال: إنّهم يرونَ حقّهم في أيدي غيرهم»١.
حيث يفيد أنّ الهدف من صدور هذه الأخبار الكثيرة إنّما لبيان أنّ صلاة العيد لا تكون واجبة إلّامع إمامٍ معصوم، و أنّها تعدّ من المناصب المخصوصة لهم و ليس لكلّ أحدٍ أن يباشر ذلك مع حضور الإمام ٧.
كما قد يؤيّد ما ادّعيناه ملاحظة ما جاء في الروايات من لزوم الاستئذان في إقامتها:
منها: ما عن أمير المؤمنين ٧ كما في صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال:
«قال الناس لأمير المؤمنين ٧: ألا تُخلّف رجلاً يُصلّي في العيدين؟ فقال: لا
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٣١ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١.