المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٨ - مكروهات صلاة العيد
قوله قدس سره: الثانية: إذا اتّفق عيد وجمعة، فمن حَضر العيد كان بالخيار في حضور الجمعة (١).
علىٰ ما في الخبرين، ولو لأجل عدم القول بالفصل، ولعلّ وجه عدم تعرّض المصنّف لذلك في كلامه، هو ملاحظة إطلاق بعض الأخبار، فلولا التقييد لزم القول ببقاء الكراهة إلى آخر اليوم، وهو ممّا لم يلتزم به أحدٌ، فلا جرم لابدّ من القول بأنّ الحكم المذكور مقيّدٌ حتّى لا يخالف الإجماع.
ثمّ اعلم أنّ ما ورد في الصحيحين هو انتهاء الكراهة بصلاة الزوال، حيث قال: (حتّى تصلّي الزّوال). ولكن ظاهر الفتاوى وكلمات الأصحاب أو صريحها إلى وقت الزوال، فلعلّهم أرادوا بيان أنّ قيد الصلاة واردٌ مورد الغالب، وإلّا يلزم بقاء الكراهة إلى ما بعد الزوال لمَن لم يصلّي في أوّل الوقت.
ويترتّب على هذا الفرع - أي أنّ الملاك بالوقت لا بالفعل - عدم كراهة الإتيان بنوافل الظهر قبل الظهر، لوقوعها بعد الزوال، بخلاف ما لو كان المراد هو الفعل كما لا يخفى.
الفرع السادس: الظاهر أنّ تحقّق الكراهة هنا من حيث الخصوصيّة بين طلوع الشمس إلى الزوال، لا لأجل مقارنة النافلة لطلوع الشمس مثلاً، و إلّالولا ذلك لزم أن لا تعمّ الكراهة لذوات السبب وغيره، مع أنّ القوم قائلون بالكراهة مطلقاً كما لا يخفى.
(١) اختلف الأصحاب قضيّة اجتماع العيد مع الجمعة في يوم واحدٍ، و أنّ المصلّي ملزمٌ بحضور العيد أم مخيّرة بينه و بين صلاة الجمعة: أقوالٌ:
القول الأوّل: هو التخيير، كما في المتن و هو.
المشهور بين الأصحاب نقلاً وتحصيلاً، بل في الخلاف «الإجماع» عليه، و