المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٧ - مكروهات صلاة العيد
الأصحاب، خصوصاً المحكي من معقد إجماع «المنتهى» الذي هو عين ما عن «المبسوط» وغيره)١.
أقول: كلامه لا يخلو عن وجاهة بعد التأمّل في متن الرواية.
الفرع الرابع: في أنّ الظاهر أنّ هذه الكراهة للأعمّ ممّن يصلّي صلاة العيد، كما يظهر ذلك من معاقد الإجماعات، بل قد يستأنس ذلك من صحيحتي زرارة في قضاء وتر اللّيلة في اليوم، حيث كان مطلقاً لمَن أراد الإتيان بصلاة العيد أم لا، كما قد يستشعر ذلك من الخبر الذى رواه عليّ بن جعفر المرويّ في «قرب الإسناد» و جاء فيه أنّه: «سألَ أخاه عن الصلاة في العيدين، هل من صلاةٍ قبل الإمام أو بعده؟ قال: لا صلاة إلّاركعتين مع الإمام»٢.
وإن نسب إلى ظاهر عبارات الأصحاب، بل وصريح الصدوق في «ثواب الأعمال» كون الكراهة مختصّة بمَن يصلّي، وكأنّهم استفادوا ذلك من العبارة الواردة في الأخبار بقوله: (قبل صلاة العيد وبعدها)، الظاهرة في وقوعها، مع أنّه يمكن أن يكون لأجل كون الغالب في تلك الأعصار هو الإتيان، ولذلك عبّر بهذا لا لأجل كون الكراهة متقيّدة بإتيان صلاة العيد.
و عليه، فالأقوىٰ هو العموم كما عليه السيّد الطباطبائي و صاحب «الرياض»، والمحكيّ عن الكاشاني.
الفرع الخامس: في أنّ الظاهر ارتفاع الكراهة بالزوال، كما ورد ذلك في الصحيحتين الواردتين في قضاء الوتر، وإن كان سائر الأخبار مطلقة، ولكن يحمل
[١] الجواهر، ج ١١ / ص ٣٩٤.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٧ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١٢.