المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٦ - مكروهات صلاة العيد
دليلٍ من خارج، وإلّا فالاحتمال قائمٌ من الطرفين كما عرفت) انتهى١.
قلنا: الظاهر أنّ النسبة بينهما هو ما قاله صاحب «الحدائق»، إلّاأنّ التقديم يكون في دليل المورد، لأنّ الظاهر من الأخبار كونها ناظرة إلى الصلوات المجعولة من ناحية الشارع، فكأنّه أراد نفي ما لولا هذا النفي والنهي لكان إتيانها مندوبةً من النوافل والرّواتب والقضاء، فدليل المقام لسانه بمنزلة لسان الحكومة في الجملة على دليل التحيّة وغيره، ولأجل ذلك يظهر صحّة دعوى عدم الفرق في الكراهة بين كون النوافل من ذوات الأسباب أو من غيرها، كما لا فرق بين كونها من الرواتب أم لم يكن.
الفرع الثالث: و يدور البحث فيه عن أنّ ما جاء في الخبر المرويّ عن الفضل الهاشمي الذى قال في حديث: «تصلّى في مسجد الرسول ٦ في العيد قبل أن يخرج إلى المُصلّى، ليس ذلك إلّا بالمدينة، لأنّ رسول اللّٰه ٦ فعله».٢
هل يُراد منه صلاة تحيّة المسجد كما فهمه ابن إدريس، وقال إنّه كان لاجتيازه بالمسجد؟
أو أنّ المراد منه بيان المفروض من اتيان ركعتين بالخصوص لمسجد النبيّ ٦، بحيث يستحبّ القصد اليه وإتيان الصلاة فيه بهذا القصد لا بعنوان صلاة التحيّة، و يكون ذلك قبل الخروج منه؟
فبناءً الأخير يشمل حكم كراهة اتيان صلاة التحيّة في المسجد مستقلّة غير هذه الصلاة.
قال صاحب «الجواهر»: (القوّة في الأخير كما عليه ظاهر عبارات
[١] الحدائق، ج ١٠ ص ٢٩٦.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٧ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١٠.