المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٥ - مكروهات صلاة العيد
ذلك في غير المدينة المنوّرة حتّى يشمل المسجد الحرام أيضاً، فإلحاق المسجد الحرام بمسجد النبيّ ٦، والرجعة بالبدأة كما يظهر منه ومن العَلّامَة في «المختلف»، قياس مردودٌ كما صرّح بذلك الشهيد في «الذكرىٰ».
نعم، بقي هنا ملاحظة و هي أنّ صلاة التحيّة هل هي داخلة في المنع أم لا؟
وجه التردّد عموم الأخبار الواردة الدالّة على أنّها مستحبة عند اجتياز كلّ مسجدٍ، الشامل لما نحن فيه، كما صرّح بذلك صاحب «كشف اللّثام»، وقال: (لا يصلح ما ورد هنا لتخصيصها، فإنّ الأخبار هنا إنّما دلّت على أنّه لم يرتّب في ذلك اليوم نافلةً إلى الزوال، وأنّ الراتبة لا تُقضى فيه قبل الزوال، وذلك لا ينافي التحيّة إذا اجتاز المسجد بدءاً وعَوداً).
وخبر الهاشمي أفاد استحباب إتيان مسجده ٦ والصلاة فيه، وعدم استحباب مثله في غير المدينة، وهو أمرٌ وراء صلاة التحيّة إن اجتاز بمسجدٍ، وإن فهم منه ابن إدريس استحباب الصلاة إن اجتاز به.
بل وافق الفاضل الهندي المصنّف - أي العَلّامَة - في «النهاية» و «التذكرة» في ذلك، أي استحباب اداء صلاة التحيّة في المسجد إن دخله كالمحقّق في «المعتبر»، واستدلّوا لمدّعاهم بعموم الأمر بالتحيّة الشامل لموردنا.
وأجاب عنهم صاحب «الذكرى»: بأنّ الدليل الخاص مقدّمٌ على العموم.
ولا يخفى أنّ مقتضى كلام الشهيد أنّ النسبة بين عموم دليل استحباب التحيّة ودليل المورد، هو العموم والخصوص المطلق، فيقدّم دليل المورد على ذلك العموم.
لكن اعترض عليه صاحب «الحدائق»: بأنّ النسبة بينهما هو عمومٌ من وجه؛ لعموم كراهية التنفّل يوم العيد، وعدم استحباب التحيّة، فيتعارضان في المورد الذي هو محلّ الاجتماع، ثمّ قال: (بالجملة: تخصيص أحد العامّين بالآخر، يحتاجُ إلى