المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥ - صلاة العيدين
الجماعة.
هذا، مع أنّ هذا الحمل والتنزيل بعيدٌ في نفسه، حيث لا يناسب مع إطلاق الجملة، حيث ينافي مع تصريحه بكون وقت الذّبح هو بعد انصراف الإمام، المُؤذن بامكان قيام الجماعة.
وأمّا نفي الكمال: أي لا صلاة كاملةً إلّامع الإمام على نحو الإطلاق، بحيث يشمل المعصوم وغيره، فيلزم استحبابها جماعةً حتّى مع الإمام المعصوم.
لكنه مخالفٌ للنّص والإجماع؛ لأنّ الجماعة مع المعصوم واجبة في صلاة العيد.
أقول: جميع هذه المناقشات ناشئة من ناحية إرادة الإمام إمام الجماعة، هذا بخلاف ما لو أُريد منه الإمام المعصوم، و أمّا لو قيل بأنّ صلاة العيد لا تصير واجبةً إلّا مع الإمام المعصوم ٧، و مع غيره تكون مستحبّة فلا يرد فيه إشكالٌ.
فإذاً دلالة الموثّقتين على ذلك لا يخلو عن وجه وجيه، كما عليه المشهور، فلا يكون المقصود من الروايتين الموثّقتين إلّابيان شرطيّة وجود الإمام المعصوم في الوجوب لإتيان شرطيّة الجماعة في وجوبها، حتّى مع غير الإمام.
قال صاحب «مصباح الفقيه»:
(نعم، وفي صحيحة زرارة الثانية والثالثة وقع التنبيه على شرطيّة الجماعة أيضاً، وإطلاق الرخصة...).
ولعلّه أراد بذلك ما ورد ما فيهما من قوله ٧: (من لم يُصلّ مع الإمام جماعة فلا صلاة له).
قلنا: إنّ شرطيّة الجماعة هنا كالشرط المحقّق الموضوع، إذ من الواضح عدم صدق كونه مع الإمام إلّافي الجماعة، فشرطيّته هنا تكون لتحقّق موضوع كونه مع الإمام، إلّاأن تُحمل الجملة على كونها في مقام بيان وجه الوجوب، أي لا تجب صلاة العيد مع الإمام إلّابالجماعة، فيصير معنى قوله ٧: (لا صلاة له)؛ أي لا