المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٧ - في كيفيّة التكبيرات و ألفاظها
الدُّعاء، والتخيير بالإتيان وعدمه في الأضحىٰ، بحسب اختلاف النقل في وجودها، وإن كان إتيانه بقصد القُربة المطلقة حسن.
أمّا جملة: (والحمدُ للّٰهعلىٰ ما رزقنا من بهيمة الأنعام)، فقد وردت في دعاء يوم الأضحىٰ دون الفطر، كما وردت الإشارة إليه في رواية مرسلة بقوله:
(وروي أنّه لا يقال فيه: «ورزقنا من بهيمة الأنعام) فإنّ ذلك في أيّام التشريق»١.
وهذه الجملة موجودة في رواية زرارة٢، ومنصور بن حازم٣،
والصدوق٤، ومعاوية بن عمّار، إلّاأنّه قدّم هذه الجملة على جملة: (الحمدللّٰه على ما أبلانا)٥.
و عليه، فالأحسن إتيان هذه الجملة في آخر الدُّعاء، كما هي واردة في أكثر الروايات كذلك.
هذا تمام البحث والتحقيق في فقرات هذا الدُّعاء، وحيث إنّ الاختلاف بين الأعلام علىٰ حدٍّ ربّما يلاحظ من فقيه واحدٍ كلامٌ هنا في الدُّعاء ما يخالف مع ما يقول به في كتاب الحجّ، كما ذكره صاحب «الجواهر»، بل قال: (الاختلاف على نحو يملّ السمع بالتعرّض لتمامه) بل ربّما لا يوجب التعرّض الى أقوالهم إلّاحيرة وضلالة في تعيين ما هو مختاره، ولذلك صمّمنا ذكر كلّ فقرة من فقرات الدُّعاء علىٰ حِدَة وتطبيقها مع ما في الروايات، واختيار ما هو الأكمل منها، ونشكر اللّٰه علىٰ ما وفّقنا لذلك، وآخر دعوانا أن الحمدُ للّٰهربّ العالمين.
هذا آخر ما ذكره المصنّف من السُّنن، و إلّافالمستفاد من النصوص وكلمات الأصحاب ربّما يكون أزيد من ذلك، فنصرف عن ذكره كما صرفوا.
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٢٠ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٤.
(٢و٣و٤و٥) الوسائل، ج ٥، الباب ٢١ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٢ و ٣ و ٤ و ٥.