المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٠ - بحثٌ حول استحباب أكل طين قبر الحسين
عقيب عشرة، أوّلها الظهر المزبور، وآخرها الفجر اليوم الثاني من أيّام التشريق.
و هذا ممّا لا خلاف فيه نصّاً وفتوى، كما صرّح بذلك صاحب «الجواهر»، بل ادّعى قيام الإجماع عليه عن «الخلاف» و «الغنية» و «المنتهى» و «التذكرة»، وظاهر «المعتبر»، بل تدلّ عليه أخبار عديدة:
منها:خبر زرارة، قال: «قلتُ لأبي عبداللّٰه ٧: التكبير في أيّام التشريق في دَبر الصلوات؟ فقال: التكبير بمنىٰ في دبر خَمس عشرة صلاة، وفي سائر الأمصار في دبر عشر صلوات، وأوّل التكبير في دبر صلاة الظهر يوم النّحر، تقول فيه: اللّٰه أكبر.. إلى قوله: وإنّما جُعل في سائر الأمصار في دَبر عشر صلوات، لأنّه إذا نفر النّاس في النفر الأوّل، أمسك أهل الأمصار عن التكبير، وكبّر أهل مِنىٰ ما داموا بمنى إلى النفر الأخير»١.
و منها:خبر «عيون أخبار الرِّضا ٧» في حديثٍ، قال: «وفي الأضحىٰ في دَبر عشر صلوات، يبدأ به من صلاة الظهر يوم النحر، وبمنىٰ في دبر خمس عشرة صلاة»٢.
وغير ذلك من الأخبار المتضمّنة ذلك كخبر الشيخ المفيد في «المقنعة»٣.
نعم، في بعض الأخبار ما يدلّ على أزيد من ذلك لمن كان بمنىٰ، وهو مثل خبر معاوية بن عمّار، قال:
«سألتُ أبا عبداللّٰه ٧ عن التكبير في أيّام التشريق لأهل الأمصار؟ فقال: يوم النحر صلاة الظهر إلى انقضاء عشر صلوات، ولأهل منىٰ في خمس عشرة صلاة، فإن أقام إلى الظهر والعصر كبّر».٤
والظاهر أنّ المراد من (الظهر والعصر) هما من يوم الثالث عشر، فيصير عدد الفرائض حينئذٍ سبعة عشرة فريضة فيمكن الالتزام به، لكن لا بصورة التأكّد لخلوّ
(١و٢و٣و٤) الوسائل، ج ٥، الباب ٢١ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٢ و ٧ و ١٤ و ٨.