المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٧ - بحثٌ حول استحباب أكل طين قبر الحسين
وقد عرفت في المبحث السابق عدم مقاومتهما للمعارضة، فلابدّ من حملهما على الثبوت واللّزوم والتأكّد.
كما يؤيّد كون المراد من الوجوب هو الثبوت ما جاء في موثّق عمّار، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «سألته عن التكبير؟ فقال: واجبٌ في دَبر كلّ فريضة أو نافلة أيّام التشريق»١.
حيث حمله الشيخ وصاحب «الوسائل» على تأكّد الاستحباب، كما عليه صاحب «الجواهر»، لعدم وجود قائل بالوجوب في دبر نافلة، مضافاً إلى أنّه لا تناسب بين أن يكون أصل الصلاة نافلة وتكبيرها واجبٌ.
مضافاً إلى نفي الوجوب بالصراحة في النّوافل في أيّام التشريق، وهو كما جاء في مثل رواية داود بن فرقد، قال:
«قال أبو عبداللّٰه ٧: التكبير في كلّ فريضةٍ، وليس في النافلة تكبير أيّام التشريق»٢.
فمثل هذه الأُمور يؤيّد ضرورة حمل الوجوب على التأكّد، فمنه يظهر جواز حمل كلمة (علىٰ الظاهر) على الوجوب على الوارد في الحديث المرويّ من حفص بن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ ٧، قال:
«على الرجال والنساء أن يُكبّروا أيّام التشريق في دبر الصلوات، وعلىٰ من صلّى وحده، وعلىٰ من صلّى تطوّعاً»٣.
الأمر الثاني:ثبت ممّا ذكرنا في الأمر السابق أنّ الحكم هو عدم الوجوب
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٢١ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١٢.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٢٥ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٢.
[٣] الوسائل، ج ٥، الباب ٢٢ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٢.