المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٥ - بحثٌ حول استحباب أكل طين قبر الحسين
قوله قدس سره: وفي الأضحىٰ عقيب خمس عشرة صلاة، أوّلها الظهر يوم النحر لمَن كان بمِنىٰ، وفي الأمصار عقيب عشرة (١).
عدم وجوب التكبير دبر صلاة العيد وغيرها
أقول: ولا يبعد جواز الإفتاء به اعتماداً على قاعدة التسامح في أدلّة السنن، بل قد يشاهد عن أبي عليّ من الحكم باستحباب التكبير، حتّى لو لم يكن عقيب الفريضة ولا النافلة، بأن لا يكون استحبابه في خصوصيّةٍ فقط، مثل أن يكبّر عند الخروج إلى المصلّى، كما حُكي إتيانه عن عليّ وعن الرِّضا ٨ وبعضٍ، فضلاً عمّا كان دبر نافلةٍ، بدعوى أنّه ذِكرٌ والذِّكر مستحبّ علىٰ كلّ حال، هذا.
ولكن الكلام في أنّ ما يكون في كلام الفقهاء من ذكر التكبير مع خصوصيّةٍ مثل دبر الفريضة أو صلاة العيد، إنّما كان مرادهم من التكبير هو التكبير الخاصّ الوارد في الروايات من الدُّعاء، لا مطلق التكبير الذي هو ذِكرٌ قطعاً، ولعلّ التكبير الذي أتى به الإمامان ٨ عند الخروج هو الثاني لا الأوّل، كما أشار إليه صاحب «الحدائق» أيضاً.
و بالجملة: فإثبات الاستحباب مع الخصوصيّة، لا يكون إلّافي موردٍ ورد فيه نصّ ولو ضعيفاً، حتّى يتمسّك في إثباته بقاعدة التسامح، كما لا يخفىٰ.
(١) هذا الفرع مشتملٌ علىٰ عدّة أُمور:
الأمر الأوّل: هو ما عرفت في تكبير يوم الفطر، من جهة الحكم بكونه واجباً أم مستحبّاً، وقد عرفت قيام الإجماع على الاستحباب، كما ادّعاه هنا صاحب «الجواهر» و قال: (لا خلاف أجده في شيءٍ من ذلك نصّاً وفتوى)، بل في «الانتصار» و «الخلاف» و «الغنية» و «المنتهى» و «التذكرة»، وظاهر «المعتبر» - علىٰ ما حُكي عن بعضها - قيام الإجماع عليه، الشامل لصورة أعداد التكبير كما سنشير إليه عن قريب، وكذا لاستحبابه، مع ما عرفت من جريان جميع ما ذكرناه