المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٠ - بحثٌ حول استحباب أكل طين قبر الحسين
فإنّه صريح في عدم الوجوب، حيث قال: (إنّه ليس بمفروضٍ)، خصوصاً معلّقاً على المشيّة المومئ على ذلك أيضاً.
بل يمكن اعتضاد ذلك بالتكبير الوارد في الأضحى وأيّام التشريق من النصوص وغيرها، بناءً على عدم الافتراق والفصل بين الفطر والأضحىٰ وأيّام التشريق في ذلك، وثبوت الملازمة في الجملة بين الموردين، في أنّه إذا ثبت الاستحباب في أحدهما كان كذلك في الآخر، فحينئذٍ يصحّ الاستدلال بكلّ واحدٍ منهما للآخر بعد تتميمه بالإجماع المركّب الموجود هنا.
و منها: صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسىٰ ٧، قال: «سألته عن التكبير أيّام التشريق أواجبٌ هو أم لا؟ قال: يستحبّ، فإنْ نَسي فليس عليه شيء»١.
حيث أنّه صريحٌ في استحبابه في أيّام التشريق، حيث إنّه إذا ضمّ إلى رواية أخرىٰ و هي صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «تكبّر ليلة الفطر وصبيحة الفطر كما تكبّر في العشر»٢. من حيث إنّه مشتملٌ على التشبيه بين تكبير الفطر وتكبير العشر، فلابدّ أن نبحث عن المراد من تكبير العشر، والظاهر - كما في «الحدائق» وغيره - كون المراد هو التكبير الوارد في عشر صلوات في الأمصار في الأضحى.
و عليه، لو ثبت الاستحباب في تكبير الأضحىٰ، يلزم من التشبيه كونه كذلك في تكبير الفطر.
ولكن اعترض عليه صاحب «الحدائق»، بما خلاصة:
أنّه لا يلزم اتّحاد الكيفيّة، بناءً على أن المقصوده منه أنّه لا يلزم على المشابهة تساويهما واتّحادهما في الوجوب والاستحباب، بل يمكن القول بالإفتراق من حيث الحكم، فعليه يرد:
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٢١ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١٠.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٢٠ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١.