المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٩ - بحثٌ حول استحباب أكل طين قبر الحسين
فبعد الفراغ عن جميع ما تقدّم، نرجع إلى دلالة بعض الأخبار صراحةً لا تلويحاً إلى استحبابه:
منها:خبر سعيد النقّاش، قال: «قال أبو عبداللّٰه ٧ لي: أما أنّ في الفطر تكبيراً ولكنّه مسنونٌ، قال: قلت: وأين هو؟ قال: في ليلة الفطر في المغرب والعشاء الآخرة، وفي صلاة الفجر، وفي صلاة العيد ثمّ يقطع، قال: قلت: كيف أقول؟ قال:
تقول: اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر، لا إله إلّااللّٰه والله أكبر، اللّٰه أكبر وللّٰه الحمد، اللّٰه أكبر علىٰ ما هدانا، وهو قول اللّٰه عزَّ وجَلّ: (وَ لِتُكْمِلُوا اَلْعِدَّةَ - يعني الصيام - وَ لِتُكَبِّرُوا اَللّٰهَ عَلىٰ مٰا هَدٰاكُمْ)»١
ورواه الصدوق بإسناده عن سعيد النقّاش مثله إلى أن قال: (وفي صلاة العيد).
واحتمال كون المراد من (المسنون) هو الواجب بالسُنّة.
موهونٌ بواسطة الاستدراك، واستناد القائل بوجوبه إلى الكتاب، حيث يعلم أنّه لو كان واجباً لما كان بالكتاب، لأنّ الإمام ٧ مع استناده الى الكتاب قال: (إنّه مسنونٌ)، فيفهم أنّه أراد بالمسنون هو الاستحباب وهو المطلوب، مع أنّه مخالفٌ لظاهر كلمة (مسنون) حيث لا يستعمل إلّافي المندوب.
و منها:صحيح محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨، في حديثٍ قال:
«وسألته عن التكبير بعد كلّ صلاة؟ فقال: كم شئت، أنّه ليس بشيءٍ موقّت» يعني في الكلام، هذا على نقل الكافي.
ولكن رواه ابن إدريس في آخر «السرائر» نقلاً عن «نوادر البزنطي»، عن العلاء نحوه، واقتصر على المسألة الثانية، إلّاأنّه قال: (كم شئت إنّه ليس بمفروض)٢.
[١] سورة البقرة، الآية ١٨٥.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٢٤ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١.