المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٤ - بحثٌ حول استحباب أكل طين قبر الحسين
فإنّ ظاهره جوازه للاستشفاء، إلّاأنّه غير صريح بل ولا ظاهر في المنع من غيره، إلّاأن يستفاد المنع من مفهوم اللّقب، بأن يكون المستثنى منه خصوص ما يكون للاستشفاء، والباقي داخلٌ في عموم المنع، و هذا إنّما يتمّ إذا لم يكن ذكر الاستشفاء من باب التمثيل، و إلّالا ينافي كون المستثنى أصل طين قبر الحسين ٧ بجميع وجوه الاستعمال، بحيث يشمل حتّى جواز استعماله للإفطار في يوم الفطر ويوم عاشور.
و منها:مرسل أبي يحيى الواسطي، عن رجلٍ، قال: «قال أبو عبداللّٰه ٧: الطين حرام كلّه كلحم الخنزير، ومَن أكله ثمّ مات منه لم أُصلِّ عليه، إلّاطين القبر فإنّ فيه شفاءٌ من كلّ داء، ومَن أكله بشهوةٍ لم يكن له فيه شفاء»١.
فهو أيضاً لا يدلّ على المنع في غير الاستشفاء إلّابما عرفت.
و منها:حديث سعد بن سعد، قال: «سألتُ أبا الحسن ٧ عن الطين؟ فقال: أكل الطين حرامٌ مثل الميتة والدّم ولحم الخنزير، إلّاطين الحائر، قال: فيه شفاءٌ من كلّ داء، وأمناً من كلّ خوف»٢.
ويظهر منه جواز أكله للاستشفاء، بل للأمن من كلّ خوف، بأكله بهذا القصد أو حمله كذلك.
إلّا أنّه يظهر من بعض الأخبار جوازه بصورة المطلق:
منها:المرسلة المروية في كتاب «كامل الزيارات» عن ابن فضّال، عن بعض أصحابه، عن أحدهما ٨، قال:
«قلتُ له: ما تقول في طين قبر الحسين ٧؟ قال: يحرمُ على النّاس أكل
(١و٢) الوسائل، ج ١٦، الباب ٥٩ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الحديث ١ و ٢.